ابن شقيق "السادات" يطالب بمراجعة معاهدة السلام مع "إسرائيل"

مفكرة الاسلام: دعا نجل شقيق الرئيس المصري الراحل "محمد أنور السادات" إلى مراجعة معاهدة السلام التي وقّعها عمّه مع "إسرائيل" في عام 1979؛ في خضم الجدل المثار حول الفيلم الوثائقي الذي أظهر قتل أسرى مصريين خلال حرب يونيو 1967.
جاء ذلك خلال مناقشة برلمانية ـ أمس ـ حول الفيلم الذي عرضه التلفزيون "الإسرائيلي" مؤخرًا، اعتبر فيها النائب "أنور عصمت السادات" أن "اتفاقية السلام التي عقدتها مصر مع إسرائيل ليست قرآنًا، وكل شيء قابل للتعديل"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
وقدّم "السادات" طلبًا موقّعًا من 20 نائبًا يطالب بـ "تجميد اتفاقيات بيع وتصدير الغاز الطبيعي لـ "إسرائيل"، وتصدير الحديد والأسمنت واتفاقية "الكويز" الخاصة بصناعة المنسوجات"، مؤكدًا أن "الرئيس السادات لو كان موجودًا حاليًا ما كان ليقبل هذه الممارسات الإسرائيلية", على حد قوله.
وعبّر النواب في الجلسة ـ التي عُقدت أمس برئاسة الدكتور "أحمد فتحي سرور" ـ عن غضبهم من تصريحات منسوبة لوزير الخارجية "أحمد أبو الغيط" أكّد فيها أن مصر لن تقطع العلاقات مع "إسرائيل" بسبب الفيلم الوثائقي؛ رغم ما أثاره من ردود فعل شعبية مستنكرة!.
كما أدانوا تصريحات السفير "الإسرائيلي" بالقاهرة "شالوم كوهين"، التي زعم فيها أن البرلمان المصري فبرك قصة الأسرى "جملةً وتفصيلا"، وأن الموضوع "لا صلة له بالحقيقة، ومغلوط"، وأن بعض من وصفهم بـ "الراديكاليين" يريدون استخدام حرية الصحافة ضد "إسرائيل"، بنية إلحاق الأذى وتخريب العلاقات بين البلدين، وفق ادعائه.
وكانت القناة الأولى بالتلفزيون "الإسرائيلي" قد عرضت في 26 فبراير فيلمًا وثائقيًا جديدًا أظهر قيام الجيش "الإسرائيلي" بقتل 250 أسيرًا مصريًا في شبه جزيرة سيناء عقب انتهاء القتال في حرب يونيو عام 1967م.
وأكد عددٌ كبير من جنود وحدة الدوريات المسماة "شكيد"، أن عمليات القتل التي قاموا بها بدم بارد ضد جنود من وحدة الكوماندوز المصرية جاءت في طريق انسحابهم للغرب داخل سيناء بعد توقف القتال.
وأوضح الكثيرون من أولئك الجنود الذين خدموا تحت إمرة "بنيامين بن إليعازر" وزير البنى التحتية الحالي، أنهم قتلوا الجنود المصريين مدفوعين بشهوة الانتقام، وتطبيقًا لتعليمات عسكرية من قادتهم.
وبرر بعضهم تنفيذ أوامر الإعدام بسبب صغر سنهم آنذاك، موضحين أنهم كانوا سيرفضون التعليمات العسكرية لو كانوا يتمتعون بوعيهم اليوم,على حد وصفهم.