رئيس المخابرات الصهيونية السابق ينتقد نشر شهادات حرب لبنان

مفكرة الإسلام: أعرب "عاموس مالكا" - رئيس المخابرات العسكرية الصهيونية السابق - عن انتقاده الشديد لنشر نصوص شهادات قادة "إسرائيل"، ومن ضمنها شهادته بشأن الحرب الصهيونية على لبنان الصيف الماضي.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية - في موقعها على الإنترنت عن "ملكا" - قوله: إن رؤساء لجنة "فينونجراد" أكدوا له أن تلك الشهادات ستكون سرية، ولن تنشر أبدًا.
وذكرت الصحيفة أن "ملكا" فوجيء هو الآخر بنشر شهادته عن تلك الحرب، وقال منتقدًا هذا الأمر: إن نشر الشهادات من شأنه أن يضر بصورة وهيبة "إسرائيل".
وفي شهادته، انتقد "عاموس ملكا" استعداد الجيش "الإسرائيلي"، وقال: إن الجيش عاش حالة تعفُنٍ على مدى خمس سنوات سبقت الحرب.
وكذلك أكد النائب الأول لرئيس الوزراء الصهيوني "شيمون بيريز" أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان انتهت بهزيمة نفسية كبيرة للإسرائيليين؛ لأنهم انشغلوا بمهاجمة بعضهم البعض دون هوادة.
ونقلت "الإذاعة الصهيونية" عن بيريز إفادته أمام لجنة "فينوجراد": "إنه لو كان الأمر متعلقًا به لما كان يخوض هذه الحرب، ولما كان يحدد أهدافًا لها، موضحًا أن "إسرائيل" تعرضت لهجوم، ولذا كان عليها صده".
وأشار إلى أن الجيش "الإسرائيلي" لم يكن مستعدًا لخوض هذه الحرب؛ لأنه كان مرهقًا عقب القتال في قطاع غزة وأماكن أخرى، لافتًا إلى أن حزب الله لم يحقق شيئًا إلا الدمار والخراب في لبنان، وأنه واصل القتال لاعتبارات داخلية.
كما أعلن عضو لجنة "فينوجراد" - "مناحيم عينان" - أن اللجنة رأت من خلال التحقيق أن "قواعد اللعبة" التي بلورتها "إسرائيل" - في الشمال في السنوات التي سبقت الحرب منذ الانسحاب في مايو 2000 - عززت حزب الله، وساعدت أمينه العام حسن نصر الله، وأضاف أن سياسة "التسامح الإسرائيلية" - بحسب تعبيره - في الشمال كانت "مغلوطة"، وأدت إلى تآكل قوة الردع "الإسرائيلية" حيال حزب الله.
وفي سياق متصل نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - أمس - تقريرًا موسعًا تضمن مقاطع من محاضر كل جلسات الحكومة "الإسرائيلية" منذ بدء الحرب في 12 يوليو حتى انتهائها، ووجهت فيه انتقادات قاسية للحكومة بكل ما يتعلق بإدارتها للحرب، ووصفت الصحيفة رئيس الوزراء "أيهود أولمرت" بالجمود، وقالت: إن وزير الحرب "عامير بيرتس" كان منقطعًا عما دار من حوله.