وفد عسكري بريطاني يفاوض طهران بشأن النفوذ البحري بالخليج

مفكرة الإسلام : أفادت مصادر مطلعة في طهران أنّ الوفد العسكري البريطاني الذي جاء إلى العاصمة الإيرانية للتفاوض على إطلاق البحارة الـ15، لم يغادر معهم لدى عودتهم إلى بلادهم، بل بقي لإبرام تفاهمات حول أساليب التعاون بين الطرفين، وحدود نفوذ كل منهما في المياه الإقليمية بين إيران والعراق.
وحسب صحيفة "الحياة" اللندنية؛ قالت المصادر: إنّ سبب بقاء الوفد العسكري البريطاني في إيران هو مناقشة تفاصيل البنود الـ13 في الرسالة التي وجهتها لندن إلى طهران إثر اعتقال البحارة.
وأضافت أنّ الوفد سيجري محادثات مفصلة مع المسئولين العسكريين الإيرانيين لوضع أسس تفاهم والاتفاق على أساليب التعامل بين الطرفين، وتحديد صلاحيات كل طرف وحدود نفوذه في المياه الإقليمية بين إيران والعراق.
ورفضت هذه المصادر كشف مضمون تلك البنود، لكنها أشارت إلى أنها مهمة، وقد تتوضح آثارها في المستقبل القريب.
وقالت: لن تقتصر آثار تلك البنود على توضيح أسس التعاون بين الجانبين الإيراني والبريطاني في المستقبل، بل من الممكن أن تشمل وضع أسس تفاهمات تتعدى الجانب البريطاني في حال تم التوافق حولها، لتشمل قوى أخرى دولية في المنطقة، في إشارة إلى الجانب الأمريكي وملفات إقليمية أخرى.
واستمرار بقاء الوفد العسكري البريطاني في طهران على الرغم من الإفراج عن البحارة يشير لوجود صفقة بين لندن وطهران كانت وراء الإفراج عن البحارة، وأنه يتم استكمال المفاوضات الخاصة بتلك الصفقة.
ورجحت تقارير إيرانية دخول واشنطن وطهران في مرحلة مساومات وتنازلات متبادلة، على رغم من وجود مواقف توحي بالتصعيد.
ويشير محللون إلى جود تقارب كبير بين واشنطن وطهران في العديد من القضايا، خاصة في أفغانستان والعراق، رغم خلافهما حول أنشطة إيران النووية.
وهذا ما عبر عنه "هاشمي رفسنجاني" الرئيس الإيراني السابق، بقوله: "الولايات المتحدة هي البلد الأهم في العالم وإيران هي البلد الأهم في المنطقة، ومن المنطقي أن يسويا مشاكلهما"، على حد قوله.