ضابط مصري: "الإسرائيليون" دهسوا الأسرى بالدبابات عام 1967

مفكرة الاسلام: أكد ضابط مصري سابق أنه شاهد بعينيه قيام الدبابات الصهيونية بدهس و"سحل" أسرى مصريين في حرب 1967, مشيرًا إلى أنه مستعد للمساهمة في جمع البراهين على هذه الوقائع.
وقال "أسامة الصادق" ـ الذي كان ملازمًا في الجيش المصري عمره 23 عامًا عندما وقعت حرب 1967: إنه سار على قدميه في صحراء سيناء لمدة 27 يومًا رأى خلالها "أسرى مصريين يسحلون مربوطين إلى دبابات إسرائيلية", وآخرين دهستهم الدبابات.
وأضاف أن مشاهد أسرى الحرب الذين "مشت فوقهم الدبابات الإسرائيلية لا تزال ماثلة في ذهنه بعد أربعين عامًا على هذه الحرب", بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".
وروى "الصادق" أنه أثناء رحلة العودة التي قام بها مع خمسة جنود من منطقة تمركز وحدته في منطقة "أبو عجيلة" (عند الحدود مع الكيان الصهيوني في المحور الأوسط لسيناء) إلى قناة السويس توقفوا أكثر من مرة للبحث عن آبار مياه ليشربوا منها.
وأشار إلى أنه أثناء توقفهم بإحدى مناطق النخيل ليلاً "سمعنا صوتًا يئن ويطلب ماءً توجهنا نحوه فوجدنا جنديًا قال لنا بصوت خافت قبل إن يفارق الحياة: إنهم كانوا 13 أسيرًا دهسهم الإسرائيليون بدبابة ورحلوا".
وأكد أنه "عند حلول الصباح قررنا دفن الجندي وفوجئنا بوجود 12 جثة لجنود مصريين مربوطي الأيدي من الخلف وقد تهتكت أجسادهم بعدما دهستهم الدبابات الإسرائيلية".
وأضاف الضابط السابق قائلاً: "عندما بدأنا عملية الدفن فوجئنا بأن جثثهم ممزقة أشلاء وقطعًا صغيرة تحت ملابسهم فكنا نكومها ونضعها في الرمال".
وأشار إلى حادثة أخرى, حيث شاهد خلال رحلته في صحراء سيناء "أربعة جنود مصريين مقيدين بسلك من الصلب إلى دبابة إسرائيلية ثم نزل الجنود الإسرائيليون وفكوا الأسلاك وأمروهم بالانبطاح أرضًا واخذوا يركلونهم بأحذيتهم على وجوههم".
وأعرب "أسامة الصادق" ـ الذي شارك في حرب 1973 قبل أن يتقاعد عام 1984 ـ عن أسفه لأن "الصورة الشائعة في الإعلام عن حرب 1967 مبسترة والصحافة تقول فقط: إن الجيش (المصري) ترك سلاحه وانسحب ومات كثيرون من جنوده".
وأكد أنه حارب وقاوم مع خمسة من أفراد وحدته قبل وأثناء الانسحاب وأنه شاهد "على بطولات فردية عديدة".
وقال الصادق ـ الذي قرر أن يضع شهادته في كتاب ـ أنه مستعد للمساهمة في جمع البراهين على هذه الوقائع, مضيفًا "وزير الخارجية (المصري) أحمد أبو الغيط يقول: إنه لا بد من أدلة قبل الحديث في موضوع تعذيب وقتل الأسرى المصريين وأنا على استعداد أن اذهب معه إلى المواقع التي شهدت فيها بنفسي هذه الجرائم لنفتش ونرى ونجمع البراهين".
وكانت قضية مقتل أسرى مصريين على أيدي الجيش الصهيوني في حرب 1967 قد أثيرت مجددًا في مارس الماضي بعدما بث التلفزيون الصهيوني العام شريطًا وثائقيًا يفضح تصفية 250 أسير حرب من الجنود المصريين على يد وحدة عسكرية كان يقودها وزير البنى التحتية الصهيوني الحالي "بنيامين بن أليعازر".