مشعل يؤكد استعداد "حماس" لتسليم مقار السلطة في غزة لعباس

مفكرة الإسلام: أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" أن حركته على استعداد تام لتسليم المقرات الخاصة بالسلطة الوطنية في قطاع غزة التي تسيطر عليها منذ 14 يونيو إلى الرئيس محمود عباس، لكنه رفض إعادة المقرات الأمنية للأجهزة الأمنية بوضعيتها السابقة.
وقال على هامش مشاركته في ندوة بالدوحة أمس: "إن حماس لن تسلم هذه المقرات قبل إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية بعيدًا عن الحزبية والتي يتم تشكيلها بالتوافق بين فتح وحماس"، معتبرًا أن الحوار الوطني الفلسطيني هو المدخل الصحيح لاحتواء تداعيات الأزمة الأخيرة, مشيرًا إلى أنه يحظى بمساندة دول عربية كبيرة في مقدمتها مصر والسعودية.
وأضاف وفق ما أوردت وكالة "معا": إن "حماس" على استعداد كامل للدخول في حوار مع قيادة السلطة و"فتح" تحت مظلة عربية وإسلامية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بإجماع كل القوى وتستند إلى المعايير والأسس التي تضمنها اتفاق مكة, مطالبًا بالتراجع عن المراسيم والإجراءات التي أصدرها الرئيس عباس.
وعقب التطورات الأخيرة في قطاع غزة، أصدر الرئيس عباس قرارًا بإقالة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية، لكن "حماس" رفضت الاعتراف بالقرار وطعنت في شرعيته، مثلما انتقدت تشكيل حكومة طوارئ برئاسة سلام فياض دون الرجوع إلى المجلس التشريعي الذي تمتلك "حركة المقاومة الإسلامية" غالبية مقاعده.
من جهة أخرى، أبدى مشعل دهشته إزاء عودة الاتصالات الأمنية بين السلطة الفلسطينية والحكومة "الإسرائيلية" في الوقت الراهن, والتي تهدف إلى نزع سلاح المقاومة تحت مسمى نزع أسلحة الميليشيات, مؤكدًا رفض "حماس" لمثل هذه الخطوة، موضحًا أنه في الوقت الذي يوافق البعض في الساحة الفلسطينية على الحوار مع رئيس الوزراء "الإسرائيلي" إيهود أولمرت, يرفض في المقابل الحوار بشدة مع حركة "حماس".
وأقر رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" بصعوبة الأوضاع الفلسطينية الراهنة جراء الأزمة الأخيرة, موضحًا أن "حماس" تجري اتصالات مع جميع الدول العربية التي تؤكد أهمية استئناف الحوار الوطني.
وشدد على أن حركته لم تهدف من سيطرتها على غزة إثر إزاحة منافستها حركة "فتح" بالقوة المسلحة إلى إقامة دولة أو إمارة إسلامية في القطاع, لكنها كانت "تهدف بالأساس إلى الدفاع عن القضية الفلسطينية وفتح ضد فئة تمكنت من تحويل الأجهزة الأمنية في القطاع لخدمة مصالحها الخاصة وامتيازاتها", وقال: إنه عندما يتم فتح الملفات التي عثرت عليها "حماس" سيتبين حجم الجرائم التي ارتكبتها هذه الفئة.