الأكراد يرفضون تنفيذ حكم الإعدام بحق "علي المجيد" في حلبجة

مفكرة الاسلام: أبدى مسئولون ومواطنون أكراد اعتراضهم على تنفيذ حكم الإعدام بحق وزير الدفاع الأسبق علي حسن المجيد في مدينة حلبجة، التي اتهم بقتل الآلاف من سكانها الأكراد بالأسلحة الكيماوية؛ خشية من أن يؤدي هذا الأمر إلى الإساءة لصورتهم.
وقالت جنار سعد عبد الله، وزيرة شئون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كردستان لوكالة "فرانس برس": "لا نرى حاجة إلى تنفيذ أمر الإعدام بالمجيد في كردستان"؛ تعليقًا على إعلان نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح أنه سيتم تنفيذ حكم الإعدام بحق المجيد في مدينة حلبجة في حال أيدت المحكمة الحكم.
وأضافت "طبعًا يريد شعبنا أن يرى بأم عينه هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم بحقه ينالون جزاءهم العادل (...)، في البداية كنا نريد نقل مجريات المحكمة إلى كردستان، ولو تحقق ذلك لما تسبب تنفيذ الحكم في كردستان بإشكال"، "لكن المحكمة جرت في بغداد والحكم صدر هناك، وتنفيذ الحكم في كردستان سيكون أمرًا سيئًا؛ لأن الأكراد عرفوا عبر التاريخ بأنهم شعب مظلوم وليسوا ظالمين".
وتساءلت الوزيرة التي شاركت ضمن وفد كردي في جلسة النطق بالحكم: "ما المكاسب التي سيحققها الأكراد إذا نفذ حكم الإعدام بحق المجيد في كردستان؟"، وأضافت "سيلحق ضرر بالشعب الكردي".
وكانت المحكمة الجنائية العليا قد أصدرت في 24 يونيو حكمًا بإعدام "علي الكيماوي"؛ الذي أدين بارتكاب "إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية" "وجرائم حرب" في قضية الأنفال، التي أسفرت عن مقتل نحو مائة ألف كردي بين عاميْ 1987 و1988، لكن الحكم قابل للتمييز في مهلة ثلاثين يومًا من صدور القرار.
وحذرت الوزيرة من أن "تنفيذ حكم الإعدام في كردستان سينعكس سلبًا علينا في نظر المدافعين عن حقوق الإنسان والمحافل الدولية التي تنبذ أحكام الإعدام".
وذكرت بكيفية تنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس الراحل صدام حسين وقالت "يجب إلا ننسى أن الطريقة التي أعدم فيها صدام حسين تركت انطباعًا سلبيًا في المحافل الدولية حيال الشيعة؛ لذا لا نريد أن يتكرر الأمر معنا".
يذكر أن المحكمة الجنائية العليا التي أصدرت الحكم تواجه طعونًا في شرعيتها من قِبل خبراء قانونيين ومنظمات حقوقية دولية؛ لكونها تشكلت بأمر من مجلس الحكم الانتقالي الذي جرى تعيين أعضائه بأمر من الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر.