الاحتلال يسعى لتجنيد عملاء في صفوف العائدين إلى غزة

مفكرة الإسلام: كشف الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، المعروف باسم "ألوية الناصر صلاح الدين"، عن محاولات لأجهزة أمن صهيونية وجهاز الاستخبارات تحديدًا لتجنيد "عملاء"، في صفوف الفلسطينيين العائدين لقطاع غزة عبر معبر العوجا.
وأشار جهاز الأمن في ألوية الناصر صلاح الدين في بيان صادر عنه، إلى أن حالتين وصلتا ممن عبروا قطاع غزة أكدتا سعي رجال أمن صهاينة لتجنيد عملاء ومتعاونين مع الاحتلال، وذلك أثناء إتاحة عبور هؤلاء إلى قطاع غزة بعد أن أمضوا أكثر من شهر ونصف الشهر ينتظرون السماح لهم بالعبور إلى بيوتهم في القطاع.
وأوضح البيان، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، أن الحالتين توجهتا لألوية الناصر صلاح الدين بمحض إرادتهما، حيث سرد الشخصان أن أفراد المخابرات الصهيونية طلبوا منهما جمع معلومات عن المنظمات الفلسطينية الفاعلة في رفح، وخصوصًا عن رجال القوة التنفيذية وكتائب القسام وألوية الناصر وسرايا القدس.
وذكرت الألوية أن عناصر من جهاز الاستخبارات الصهيوني استجوبوا هذين الشخصين عمن يعرفون من رجال المقاومة وعن أعضاء معينين في فصائل المقاومة تنشط بمناطق مختلفة بالقطاع.
وذكر أحد الشخصين أنهم أوقفوه لمدة ثلاث ساعات حتى وافق على طلبهم التعاون مع الاحتلال، مشيرًا إلى أنهم ذكّروه بأنه على وشك إنهاء تعليمه وأنه بحاجة ماسة إلى المال، حيث أن وضعه الاقتصادي صعب.
أما الحالة الثانية والذي توجه إلى مصر لمعالجة ابنه الذي يعاني مشاكل في الرؤية، فقد أكد أنهم منعوه من العبور لمدة ست ساعات.
وقال: إن رجل الاستخبارات الصهيوني أعطاه بطاقة لهاتف نقال وأكد له أنه سيربح الكثير في مقابل المعلومات التي سيحولها إلى مشغّليه، ما اضطره للموافقة لأنه ظل عالقًا تحت السماء لمدة شهر كامل على الحدود المصرية فيما نفدت نقوده ولم يعد بمقدوره توفير ثمن أكله.
وكانت وزارة الشئون الخارجية في حكومة تسيير الأعمال، وعدة فصائل فلسطينية وأجنحة عسكرية قد رفضت بشدة عودة العالقين إلاّ عن طريق معبر رفح الفلسطيني المصري، معللة ذلك بأسباب عدة أهمها الملف الأمني والسيادة الفلسطينية، في حين يصر محمود عباس رئيس السلطة وفريقه على إغلاق معبر رفح لزيادة الضغط على حركة "حماس" من خلال استغلال معاناة العالقين على المعبر.