لحود يدعو لعدم التدخل الخارجي في الانتخابات الرئاسية اللبنانية

مفكرة الاسلام: حذر الرئيس اللبناني "إميل لحود" من تداعيات التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية على الانتخابات الرئاسية وأمن اللبنانيين.
وحسب فرنس برس، قال لحود: "ثمة جهات ودول تحاول التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية بطرق لا تجيزها الأعراف الدولية".
وأضاف أن من شأن هذه التدخلات "أن تؤجج الاحتقان والتوتر على الساحة اللبنانية بما ينعكس ليس على الانتخابات الرئاسية المرتقبة فحسب بل أيضًا على أمن اللبنانيين ومستقبلهم".
لكن وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" ردت على لحود بعد ساعات مشيرة إلى أن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن ناقشوا الجمعة "عمليات التخويف" التي يتعرض لها اللبنانيون.
وأوضحت في تصريح صحافي "كررنا التأكيد على أن من الضروري أن يتمكن لبنان من إجراء عمليته الدستورية وأن تحترم سيادته".
من جهته ، ذكر وزير الخارجية الفرنسي "برنار كوشنير" بعملية الاغتيال الأخيرة للنائب المعارض لسوريا "أنطون غانم" ، الشخصية الثامنة المعارضة لسوريا التي يتم اغتيالها منذ اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق "رفيق الحريري" والنائب الرابع المعارض لسوريا الذي يقتل منذ انتخابات 2005.
وقال كوشنير في تصريح صحافي على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة: "يجب أن نسأل الرئيس لحود هل الجريمة قضية دولية عندما تأتي من الجانب الآخر من الحدود".
وأضاف أن "هذه السلسلة من الاغتيالات التي تضرب البلاد وتقتل لبنانيين أيًا تكن طائفتهم تبدو لي أيضًا أنها تعني المجموعة الدولية".
وتابع قائلا: وألاحظ أن الرئيس لحود لم يدن بالشكل الكافي أو أني لم أره يدن جميع هذه العمليات التي لا تأتي بالضرورة من لبنان إنما من مكان آخر.
ويشير المراقبون إلى أن الساحة السياسية اللبنانية تشهد تصارعاً بين عدد من الدول والقوى الإقليمية والدولية في محاولة لبسط النفوذ، فبينما تسعى فرنسا لمحاولة تثبيت نفوذها في هذا البلد المنقسم على نفسه بحكم الانتداب القديم على لبنان، فإن التدخلات الأمريكية بدأت تتجلى وتظهر بصورة كبيرة مؤخرًا، في إطار لعبة التوازنات ، خاصة بعد تنامي الدور الإيراني واستمرار الدور السوري في لبنان من خلال حزب الله الشيعي. بالإضافة إلى الكيان الصهيوني الذي احتل الجنوب اللبناني بدعوى تأمين حدوده الشمالية.