احتجاب صحف مصرية عن الصدور للمطابة بحرية الصحافة

مفكرة الإسلام : احتجبت اثنتان وعشرون صحيفة حزبية ومستقلة مصرية إضافة إلى موقعين إلكترونيين عن الصدور احتجاجًا على أحكام بالحبس والغرامة صادرة ضد عدد من رؤساء التحرير.
ولم يجد قراء الصحف ومشتروها اليوم سوى الصحف الثلاث الحكومية وبعض المجلات والصحف الأسبوعية مع هذه السابقة التي يحتجب فيها هذه العدد من الصحف الحزبية والمستقلة عن الصدور في مصر.
وكانت أكثر من 10 صحف حزبية ومستقلة قد امتنعت عن الصدور بداية العام الماضي، وقت مناقشة البرلمان المصري لمشروع قانون قضى في بعض مواده بحبس الصحافيين في بعض قضايا النشر إلى أن تدخل الرئيس المصري حسني مبارك وألغى مواد الحبس مع زيادة قيمة الغرامة المالية.
ولكن لم تمضِ شهور قليلة علي صدور التشريع المثير للجدل، حتى عاد صراع الصحافيين والسلطة إلى الواجهة مجددًا بعد أحكام القضاء المصري مؤخرًا بحبس أربعة من كبار رؤساء التحرير المستقلين على خلفية إشاعات تناولت صحة الرئيس مبارك.
وواجه هؤلاء الصحافيون اتهامات بنشر "أخبار كاذبة تسببت في تكدير السلم والأمن الوطنيين"، بحسب منطوق الأحكام.
وقد زاد عدد الصحافيين الصادر ضدهم أحكام في قضايا النشر إلى أحد عشر صحافيًا في أسابيع قليلة.
وحسب هيئة الإذاعة البريطانية، فليست أحكام الحبس وحدها هي السبب في الاحتجاب الاحتجاجي اليوم، فقد أعلن الصحافيون في بيان لهم عن رفضهم لكافة القيود المفروضة على تداول المعلومات وتدفقها من قبل بعض الجهات الرسمية، وكذا رفضهم لكافة القوانين السالبة للحرية في قضايا النشر، والتهديدات التي تطال بعض الصحافيين، خاصة من محامين محسوبين على الحزب الحاكم.
وكانت شخصيات مختلفة قد اقترحت عدة حلول لحل الأزمة الحالية بين الصحافيين والسلطة في مصر من خلال إلغاء أحكام الحبس، وتفعيل ميثاق الشرف الصحافي وتفعيل وعد الرئيس المصري بعدم حبس الصحافيين وكذا وضع قانون لضبط تداول المعلومات، ولكن يبدو أن هذه الحلول الوسط، كما يصفها البعض لم تجد صدى لدى السلطات.