صحيفة: نقاشات أمريكية - عراقية بشأن إعدام سلطان هاشم

مفكرة الاسلام: كشفت صحيفة أمريكية أن تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة من المدانين في قضية الأنفال تأجل بسبب نقاشات تجري خلف الكواليس بين مسئولين عراقيين كبار وأمريكيين حول إعدام وزير الدفاع في عهد صدام.
وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن القانون العراقي يلزم بتنفيذ الحكم بهم في مدة لا تزيد عن 30 يومًا من صدور حكم الاستئناف النهائي، غير أن الموعد النهائي مضى، والمتهمون لا زالوا على قيد الحياة في معتقل أمريكي.
وترى الصحيفة أن مصير "سلطان هاشم"، وزير الدفاع في عهد صدام، أصبح اختبارًا للمصالحة، وما إذا كان بإمكان الطوائف العراقية المتناحرة والأحزاب السياسية، العمل معًا لحل القضايا الصعبة المحيطة بالحكم عليه بالإعدام، مبينة أن هناك شكوكًا في أوساط بعض المسئولين الرسميين، حول عدالة هذا العقاب.
وتنقل الصحيفة عن أحد مستشاري الرئيس جلال طالباني، الذي تحدث طالبًا عدم ذكر اسمه بسبب حساسية القضية، قوله: إننا نحتاج أن نقول كفانا قتلاً؛ لقد تعبنا من ذلك، ونريد إيقاف ذلك، غير أن هناك سياسيين آخرين، كما تقول الصحيفة، غير مستعدين للصفح عن عناصر نظام صدام حسين.
وتقول الصحيفة: إن مسئولين شيعة وأكراد يعتقدون أنه إذا ما جرى الصفح عن هاشم سلطان، فإن هذا سيشكل سابقة لأولئك الذين ارتكبوا جرائم وقتما كانت الحكومة السابقة في السلطة، وسيطالبون بالصفح عنهم أيضًا.
لكن الصحيفة تقول: إن ثمن الإصرار على إعدام سلطان سيكون كبيرًا بسبب الاحترام الذي يكنه له عدد كبير من السنة من ضباط الجيش العراقي السابق، فإذا ما نفذت الحكومة به حكم الإعدام، ستخاطر بتحييد حلفاء محتملين للقتال ضد تنظيم القاعدة في العراق، كما أن إعدام سلطان سيثير غضب الجماعات السنية التي شكلت وعلى مدى وقت طويل العمود الفقري للمقاومة، وتحولوا للعمل مع الجيش الأمريكي.
وتتابع الصحيفة: في حين لا يريد المسئولون الأمريكيون تنفيذ الإعدام بسلطان، إلا إنهم يؤكدون أنهم سيسلمونه وسيسمحون بتنفيذ الحكم عندما يتلقون طلبًا (رسميًا) مناسبًا من الحكومة العراقية.