هيئة العلماء المسلمين تطالب رئيس ديوان الوقف السني بالاعتذار

مفكرة الاسلام: طلبت هيئة العلماء المسلمين في العراق من رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي تقديم الاعتذار لها، مؤكدةً أن إغلاق مقرها في بغداد لن يفتَّ في عضدها، ولن يوقف نشاطها في خدمة البلاد.
وقالت الهيئة التي تمثل أعلى مرجعية لأهل السنة في العراق في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: "أقدم حرس ديوان الوقف السني الحالي على تنفيذ تهديداتهم، وقاموا ظهر أمس باقتحام مقر هيئة علماء المسلمين وهم مسلحون، وأرغموا موظفي الهيئة على مغادرة مبناها بالإكراه، وكان الموظفون قد اعتصموا في أماكنهم رافضين مغادرتها ، كما عمدوا إلى إيقاف بث إذاعة أم القرى، واحتلوا مبناها".
وأكدت أن "هذا الاقتحام المسلح والاستيلاء القسري على مقر الهيئة وراءه دوافع سياسية قطعًا، حرضت عليه جهات سياسية شتى يجمعها الاعتقاد أن هيئة علماء المسلمين بأدائها السياسي الداعي إلى تحرير البلاد والحفاظ على وحدته، تقف عقبة في طريق مشاريعها الخاصة، وقد أعد له منذ أمد ليس بالقصير".
وأدانت الهيئة هذه الخطوة من قبل الوقف السني، وأكدت "أن إغلاق مقرها في بغداد لن يفت في عضدها، ولن يوقف نشاطها في خدمة البلاد".
ودعت هيئة علماء المسلمين "أحمد عبد الغفور (رئيس الوقف السني) إلى تقديم الاعتذار، وإعادة المبنى إلى إدارة الهيئة التي تحتفظ بكامل حقها الشرعي فيه".
كما دعت "القوى السياسية، التي لديها ارتباط وثيق به، ولاسيما جبهة التوافق والحزب الإسلامي، إلى بيان موقفها من هذا الحدث، ومدى رضاها عنه أو سخطها عليه".
وشددت الهيئة على "أن هذا الفعل المدان يأتي في سياق خدمة برنامج الاحتلال، والحكومة الطائفية الحالية، والسعي لكتم الأصوات الداعية إلى تحرير البلاد، ومن الضرورة بمكان معرفة مواقف القوى السياسية والدينية وعلماء الشرع في الداخل والخارج من هذا الفعل المشين".
وكان رئيس الوقف السني في العراق أحمد عبد الغفور السامرائي أعلن خلال مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر الأربعاء في بغداد أن ديوان الوقف "أغلق المقر الرئيسي لهيئة علماء المسلمين في جامع (أم القرى) غربي بغداد" متهمًا الهيئة بأنها تحاول تبرير العمليات "الإرهابية والقتل والتهجير التي يقوم بها تنظيم (القاعدة) في البلاد" على حد زعمه.
وقال السامرائي: إنه "تم إعطاء مهلة أربعة أيام للهيئة لنقل المحتويات الخاصة بالمقر"، موضحًا أن قرار الإغلاق "جاء باعتبار أن الأرض تعود ضمن أملاك الديوان، والهيئة لا تدفع إيجارًا (عنها) للديوان منذ أربع سنوات".
وتابع: "فضلاً عن أنها (هيئة العلماء) أصبحت الجهة المخولة بتبرير ما يفعله تنظيم (القاعدة) من قتل وتهجير وعمليات إرهابية" كما ادعى.
ومضى السامرائي قائلاً: "منذ الآن ... لا توجد هيئة علماء للمسلمين في العراق، وإنما يوجد هناك مجلس لعلماء العراق يضم رجال الدين من السنة والشيعة".
يذكر أن هيئة علماء المسلمين، التي تأسست في الثاني عشر من أبريل من عام 2003، أعلى مرجعية دينية لأهل السنة في العراق، فيما يعد ديوان الوقف السني الجهة الحكومية المسئولة عن الجوامع والأماكن الدينية السنية.