تقرير أممي يكشف معاناة آلاف الفلسطينيين بسبب جدار الفصل
مفكرة الإسلام: كشفت منظمة تابعة للأمم المتحدة عن المعاناة التي يعيشها عشرات الآلاف من المزارعين الفلسطينيين؛ بسبب جدار الفصل العنصري الذي بنته "إسرائيل" في الضفة الغربية.
وقال تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا): إن الجدار العازل الذي بنته "إسرائيل" في الضفة الغربية يحول دون وصول أكثر من 30 ألف مزارع فلسطيني إلى أراضيهم.
وأضاف التقرير أن السلطات "الإسرائيلية" تمنح 18% فقط من هؤلاء المزارعين تصاريح مرور ليصلوا إلى أراضيهم في الوقت الذي يصر فيه من رُفض طلبه على إعادة المحاولة مرارًا وتكرارًا.
وأكدت منظمة "أوتشا" في تقريرها، تبعًا لراديو سوا، أن الجدار يزيد من معاناة الفلسطينيين في وصولهم إلى المستشفيات والعيادات الطبية.
من جهته، قال المحلل السياسي الفلسطيني مهدي عبد الهادي: بالنسبة للفلسطينيين الجدار يمثل حدَّ السكين الذي يقطعهم، أما بالنسبة للإسرائيليين فهم لا يهتمون أين تعيش طالما أنت تقيم وراء الجدار، إنهم لا يريدون أن يروا ولا أن يهتموا حتى ولو كنت تعيش في القذارة.
وفي التاسع من الشهر الجاري، طالبت منظمة العفو الدولية، عبر عريضة موقعة من قبل نحو 130 ألف شخص، "إسرائيل" بوقف بناء "جدار الظلم" في الضفة الغربية.
وسلمت المنظمة هذه العريضة إلى السفارة "الإسرائيلية" في مدريد، وأرسلتها كذلك لرئيس الوزراء "الإسرائيلي" إيهود أولمرت عبر البريد والإنترنت.
وأكدت محكمة الجزاء الدولية في قرار صادقت عليه في التاسع من يوليو 2004 أن جدار الفصل العنصري غير شرعي ودعت إلى تفكيكه شأنها شأن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لكن إسرائيل تغفل هذه الدعوات غير الملزمة وتواصل أشغال بناء الجدار الذي أنجزت منه أو هي في طريق إنجاز نحو 500 كلم.
وتقول منظمة العفو الدولية إنه عند اكتمال بناء الجدار فإن 60500 فلسطيني في 42 مدينة وبلدة سيعيشون في "مناطق مغلقة" تقع بين الجدار وبين "الخط الأخضر" الذي يفصل الضفة الغربية عن إسرائيل.
كما سيؤدي بناء الجدار "إلى تدمير عشوائي لمنازل وممتلكات فلسطينية وسيقوض حقوقًا أساسيًا مثل حق السكن والعمل وبالتأكيد الحق في العيش الكريم".