احتجاجًا على تصريحاتها العنصرية.. شاب عربي يرفض خدمة "ليفني"!

مفكرة الاسلام: رفض أحد الطلاب العرب في جامعة "تل أبيب" تقديم الخدمة لوزيرة الخارجية الصهيونية "تسيبي ليفني" التي حضرت للتسوق عشية سفرها إلى "أنابوليس" في شبكة الصيدليات ومستحضرات التجميل المشهورة "سوبر فارم" في تل أبيب.
وجاء موقف الطالب العربي احتجاجًا على تصريحات عنصرية للوزيرة حول يهودية الدولة حيث قالت في سياق هجومها على قيادة الجماهير العربية إن "إقامة الدولة الفلسطينية هو أيضًا الحل القومي للفلسطينيين في إسرائيل" ما اعتبر تأييدًا للترانسفير وطرد العرب.
وقال الطالب "جبران عبد الفتاح" رئيس لجنة الطلاب العرب في جامعة تل أبيب لـ"يونايتد برس"، أمس الأحد، إنه كان يجلس إلى صندوق البيع صباح أول أمس السبت، عندما وصلت إليه ليفني ومساعدها، وأوضح للمساعد الذي طلب عدم الانتظار في الدور (إنني لن أخدمكم)، في إشارة إلى رفضه خدمة الوزيرة وتلبية طلباتها من المشتريات.
وأردف عبد الفتاح موضحًا: "لن أخدمكم بسبب التصريحات العنصرية لوزيرة الخارجية الأسبوع الماضي". في إشارة إلى قول ليفني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الفرنسي برنار كوشنير في القدس الغربية الأحد الماضي إن "الدولة الفلسطينية لن تكون فقط حلاً للفلسطينيين الذين يسكنون في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ يفترض بها أن توفر حلاً وطنياً شاملاً لأولئك الموجودين في الضفة والقطاع وفي مخيمات اللاجئين وأيضًا لأولئك الذين هم مواطنون متساوون في الحقوق في دولة "إسرائيل"، التي هي دولة يهودية من بين الدولتين".
وأثارت ليفني بتصريحها هذا ردود فعل غاضبة من جانب أعضاء الكنيست العرب وعدد من أعضاء الكنيست اليهود الذين أجمعوا على أن تصريحها يعتبر تأييدًا لدعوات اليمين "الإسرائيلي" المتطرف لطرد العرب من أراضي 48.
وقال عبد الفتاح: إن "مساعد وزيرة الخارجية ليفني كان مصدومًا من أقوالي، لكني أكدت مرة أخرى أني لن أتراجع عنها، وأرفض تقديم خدمة لها طالما لم تعتذر عن أقوالها ضد المواطنين العرب".
وطالب مساعد الوزيرة عبد الفتاح بأن يستدعي مديره، لكن عبد الفتاح رفض ذلك وقال: "لن أقدم لك هذه الخدمة أيضًا وإذا أردت استدعاءه فعليك القيام بذلك بنفسك".
وأضاف عبد الفتاح أنه عندما حضر مدير العمل على إثر الجلبة التي حدثت، شكا مساعد الوزيرة عبد الفتاح للمدير، الذي التفت نحو الطالب قائلا له: "هل جننت؟، أنت لا تدرك عواقب فعلتك".
لكن عبد الفتاح أكد لمدير العمل، فيما هو يغادر موقعه عند صندوق البيع: "لا لم أجن وأنا أدرك ماذا أفعل وأعرف أن احتجاجي على أقوال الوزيرة العنصرية قد يكلفني فقدان عملي".
وأشار عبد الفتاح إلى أنه سمع مساعد الوزيرة يقول لمدير العمل إنه "يجب ألا يبقى هذا الشاب في العمل بعد الآن". لافتًا إلى أن ليفني كانت تقف دون أن تتكلم "لكنها كانت توجه إلي نظرات خاطفة".
وطلب مدير العمل مباشرة من عبد الفتاح التوقف عن العمل وبعد دقائق معدودة من مغادرته المكان تلقى عبد الفتاح اتصالاً هاتفيًا من صاحب العمل الذي أبلغه بأنه مطرود كما أبلغه بأن أحد أفراد جهاز الأمن العام (الشاباك) قد سأل عنه وأخذ معلومات تتعلق به.
وأكد عبد الفتاح بدوره لصاحب العمل: "أنا أعرف جيدًا ما الذي فعلته، لم أفعل شيئًا سوى التعبير عن رأيي".