تقرير: اختطاف أكثر من 400 فلسطيني و775 عملية اقتحام خلال نوفمبر

مفكرة الإسلام : صرّحت وزارة شئون الأسرى والمحررين في حكومة تسيير الأعمال برئاسة إسماعيل هنية في تقرير أن سلطات الاحتلال الصهيوني اختطفت خلال شهر نوفمبر الماضي نحو 410 مواطنين فلسطينيين.
وأضافت الوزارة في تقرير أصدرته الدائرة الإعلامية فيها يوم الاثنين، أن من بين المختطفين ثلاثة أعضاء في المجلس التشريعي، وأن هذا العدد لا يشمل أكثر من 195 عاملاً فلسطينيًا اختطفوا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بحجة عدم حصولهم على تصاريح عمل.
وأكدت الوزارة في تقريرها ـ بحسب المركز الفلسطيني للإعلام ـ أن أكثر من نصف عدد الأسرى الـ(440) الذين أفرجت عنهم السلطات الصهيونية مؤخرًا، لم يكن يتبقى لأحدهم سوى أشهر قليلة لانتهاء مدة محكوميتهم.
وقال رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة: "إن سلطات الاحتلال نفّذت خلال الشهر المنصرم أكثر من 755 عملية اقتحام ومداهمة، لمختلف القرى والمدن والمخيمات, ولم تسلم أيضًا المساجد والجامعات والمدارس والمؤسسات".
وأوضح الأشقر أن الشهر المنصرم شهد أول عملية اعتقال لنائبة في المجلس التشريعي في جميع أنحاء العالم، حيث سجّل الاحتلال سابقة خطيرة باختطاف النائبة الدكتورة "مريم صالح" من منزلها بعد تفتيشه بشكل كامل, كذلك اختطفت سلطات الاحتلال النائب خالد طافش، والنائب حاتم قفيشة من مدينة الخليل، والشيخ ماهر الخراز (65 عامًا) أحد قيادات حركة "حماس" في نابلس.
أوضاع مأساوية:
وبيّن الأشقر بأن أوضاع الأسرى المرضى شهدت تدهورًا خطيرًا خلال الشهر المنصرم، أدى إلى نقل العديد منهم إلى المستشفيات في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي، التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الأسرى المرضى.
وأشار التقرير إلى تدهور صحة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور "عزيز دويك"، ونقله إلى المستشفى؛ حيث إن وزنه قد هبط بمعدل 10 كيلوجرامات، وأنه يعاني من فقر الدم وضعف "الهيموجلوبين" بسبب إصابته بمرض السكري الذي أصيب به بعد الاختطاف، إضافة إلى وجود التهابات شديدة في الأذن.
كما تدهورت صحّة الشيخ "جمال أبو الهيجاء" من مخيم جنين والمحكوم بالسجن المؤبد تسع مرات إضافة إلى 20 عامًا في سجن أيلون, والمعزول منذ اختطافه قبل خمس سنوات، مع معاناته من آلام حادة ومضاعفات خطيرة ناجمة عن إصابته بالرصاص، والذي أدى إلى بتر إحدى ذراعيه.
الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مجرد نكتة:
من جهته، وصف القيادي الفلسطيني الأسير في السجون الصهيونية "مروان البرغوثي" القرار "الإسرائيلي" بالإفراج عن 430 أسيرًا بالنكتة؛ كونه يطلق سراح أسرى لم يتبقّ لهم سوى أشهر معدودة ويبقي على 11 ألف أسير قيد الاعتقال.
وأضاف بأنه إذا كانت "إسرائيل" تريد أن تثبت "حسن النوايا" فعليها إطلاق آلاف الأسرى في السجون الصهيونية.
معتقلات صهيونية في مرمى الصواريخ الفلسطينية:
وفي هذه الأثناء، كشفت مصادر النقاب عن خطة "إسرائيلية" تقضي بنقل الأسرى الفلسطينيين من السجون الحالية إلى معتقلات سيتم افتتاحها في مناطق النقب الغربي وشمال معبر إيرز، ومواقع أخرى محيطة بقطاع غزة، وتقع في مرمى صواريخ المقاومة الفلسطينية.
وقالت المصادر: إن هذه الخطة أقرّتها الحكومة الصهيونية سرًّا، وتسعى من خلالها للضغط على الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لوقف قصف البلدات والمستوطنات بالصواريخ وقذائف الهاون.
وبحسب التفاصيل التي كشفت عنها المصادر، فإن أحد السجون ستدشنه حكومة الاحتلال قريبًا شمال "إيرز" ويتسع لآلاف الأسرى، فيما تعكف الحكومة الصهيونية على إقامة معتقلات أخرى في النقب الغربي.
وأوضحت المصادر أنه سينقل الأسرى الذين يتم اعتقالهم خلال عمليات جيش الاحتلال الليلية على حدود القطاع إلى المعتقلات الجديدة، مرجحة أن يتم نقل أسرى كبار في حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى هذه المعتقلات بهدف الضغط على التنظيمين لوقف إطلاق الصواريخ والهاون.