عملية جديدة للمقاومة تخلف ثلاثة قتلى بينهم شرطي في مقديشو

مفكرة الإسلام: في عملية جديدة للمقاومة استهدفت دورية للشرطة الصومالية، تبعتها اشتباكات بين القوات النظامية والمقاومة في مقديشو، اليوم الثلاثاء، قتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي وجرح خمسة آخرون.
ووفقًا للفرانس برس فقد نفذت العملية بالمتفجرات على مقربة من دورية للشرطة في حي هولوداغ جنوب العاصمة الصومالية مقديشو.
وروى حسن عبد الله حسين أحد الشهود العيان "كنت في حافلة عندما وقع الانفجار قرب مركز للشرطة وقد قتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي".
وقال شاهد آخر يدعى زاديا علي لوكالة الفرانس برس: "شاهدت جثتين أحدهما لشرطي مقطعة أشلاء بفعل الانفجار"
وتشهد العاصمة الصومالية أعمال مقاومة شبه يومية منذ هزيمة المحاكم الإسلامية أواخر ديسمبر 2006 ومطلع 2007 إثر الاحتلال الإثيوبي ودعمه للحكومة الانتقالية الصومالية الموالية له.
وتفيد أرقام الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 600 ألف شخص غادروا مقديشو منذ بداية العام بسبب هذه المعارك.
إقرار الحكومة بنجاح المقاومة
وقد أقرت الحكومة الصومالية في وقت سابق بنجاح المقاومة في السيطرة على إحدى البلدات الواقعة وسط البلاد، وذلك بعد معركة قصيرة مع القوات الحكومية.
وقال شهود عيان: إن الإسلاميين استولوا على بلدة بولي بيرتي التي تبعد 220 كيلومترًا شمالي العاصمة مقديشو، ولم يتضح ما إذا كانت هناك إصابات أو خسائر في الأرواح.
ونقلت وكالة رويترز عن يوسف أحمد هاجر رئيس حكومة إقليم هيران قوله: صحيح أن الإسلاميين استولوا على بولي بيرتي لكنهم لن يستمروا هناك، ستقاتلهم الحكومة وستحرر البلدة من العدو.
فرح صومالي بعودة المقاومة:
وتستخدم القوات الإثيوبية المدفعية والدبابات للرد على هجمات المقاومة الصومالية مما أدى إلى نزوح مليون صومالي على الأقل داخل البلاد.
وقالت الشرطة: إن بعض السكان الذين لاذوا بالفرار من منطقتي بار أوبا والبحر الأسود بمقديشو بدءوا العودة مجددًا بعد رحيل القوات الإثيوبية التي احتلت المنطقتين لعدة أسابيع خلال حملات على المقاومة.
وقال شهود: إن صوماليين رقصوا في الشوارع فرحًا بعد خروج الجنود الإثيوبيين.
وقال عبد الله إبراهيم عمر المتحدث باسم الشرطة: أبلغت الحكومة الإثيوبيين بالعودة إلى قواعدهم بعد النظر في شكاوى من السكان والتجار في مقديشو.
المقاومة ترفض المفاوضات
وقد رفض الشيخ "شريف أحمد"، رئيس التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال، دعوة رئيس الوزراء الصومالي الجديد "نور حسن حسين"، إجراء محادثات, مطالبًا بخروج قوات الاحتلال الإثيوبي أولاً.
وقال أحمد: "إن المشكلة ليست مع رئيس الوزراء القديم أو رئيس الوزراء الجديد وإنما المشكلة هي الاحتلال الإثيوبي", بحسب رويترز.
وأضاف أحمد في مقابلة في إريتريا: إنه إذا انتهى الاحتلال الإثيوبي ففي هذه الحالة يصبح أي شيء ممكن.
وقال: إنه قبل أن يحدث هذا سيكون الحديث بشأن إجراء محادثات بين رئيس الوزراء والمعارضة مسألة عديمة الجدوى.
وكان رئيس الوزراء الصومالي الجديد "نور حسن حسين"، قد دعا يوم المقاومة التي يقودها الإسلاميون إلى إجراء محادثات من أجل إيقاف الهجمات شبه اليومية التي تستهدف القوات الحكومية والإثيوبية.
وقال رئيس وزراء الصومال الجديد: إنه مستعد للحوار مع تحالف المعارضة المتمركز في إريتريا.
ويؤكد مراقبون أن دعوة حسين تأتي نتيجة لتصاعد الهجمات التي تشنها المقاومة الصومالية ضد الحكومة الانتقالية وقوات الاحتلال الإثيوبي التي تدعمها، الأمر الذي دفع الحكومة للبحث عن مخرج للمأزق الذي تعيش فيه.
وكررت المحاكم الإسلامية التي تقود تحالف المعارضة في أكثر من مناسبة رفضها للتحاور مع الحكومة ما دام الاحتلال الإثيوبي في البلاد.