للمرة العاشرة.. إرجاء جلسة انتخاب الرئيس اللبناني أسبوعًا

مفكرة الإسلام: أُعلن في لبنان، مساء اليوم الجمعة، عن إرجاء الجلسة العاشرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتي كانت مقررة غدًا السبت إلى الـ29 من ديسمبر.
وجاء في بيان صدر عن الأمانة العامة لمجلس النواب: "قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي كانت مقررة غدًا السبت 22 ديسمبر إلى ظهر يوم السبت 29 ديسمبر" بحسب وكالة فرانس برس.
صفير يرسم صورة قاتمة للأوضاع:
وقبيل إلغاء الجلسة، رسم البطريرك الماروني نصر الله صفير صورة قاتمة عن الأزمة في لبنان. وقال في رسالة عيد الميلاد: "نكاد نقضي على مقومات وطننا من جراء ما بيننا من تجاذب وتطاحن وخصام".
وأضاف أن "رئاسة الجمهورية عندنا مفقودة منذ أكثر من نصف شهر ومجلسنا النيابي معطل منذ ما يقارب السنة، وحكومتنا تستمر مبتورة وبعض وزرائها معتصمون والشعب يئن ويشتكي".
وشغر منصب رئيس الجمهورية في لبنان منذ انتهاء فترة ولاية "إميل لحود" المؤيد لسوريا يوم 23 نوفمبر.
واتفق فرقاء لبنان على ترشيح قائد الجيش "ميشال سليمان" لرئاسة الجمهورية، لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق شامل بشأن كيفية اقتسام السلطة في الحكومة الجديدة.
بري غير متفائل والمعلم يطرح حلاً:
وكانت صحيفة الحياة الصادرة في لندن قد نقلت في عددها اليوم الجمعة عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري "عدم تفاؤله بالتوصل إلى توافق قبل جلسة غدٍ السبت".
كما نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية السورية وليد المعلم قوله: إن "الحل في لبنان يكمن في توفير الثلث الضامن للمعارضة بإعطائها 11 وزيرًا مقابل خمسة وزراء لرئيس الجمهورية و14 للأكثرية" وفق رأيه.
وكان المعلم قد تتناول الوضع اللبناني بإسهاب في مؤتمر صحافي عقده أمس الخميس في دمشق، وقال فيه إن "تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان مهم كأهمية انتخاب رئيس جديد".
واتهم المعلم الولايات المتحدة "بتعطيل التوجه السوري الفرنسي للحل" في لبنان، معربًا عن أسفه؛ لأن الفرنسيين "لم يظهروا التزامًا بالابتعاد عن الدور الأمريكي".
وفي واشنطن، استبعد الرئيس بوش أمس إجراء أي محادثات مباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدًا أن "صبره نفد" منه، واتهمه بزعزعة استقرار لبنان.
ودعا بوش العالم إلى احتضان رئيس يرشحه تحالف قوى 14 آذار وينتخب بالأغلبية زائد واحد، في حال لم تتوصل المعارضة والأكثرية إلى اتفاق في هذا الشأن.
تكريس انقطاع المفاوضات:
وتُجمع مصادر الأكثرية والمعارضة في لبنان على تكريس انقطاع المفاوضات بينهما حول مخرج لإنهاء الفراغ الرئاسي، بعدما أصرت قيادة المعارضة على الحصول على الثلث المعطّل في الحكومة الأولى من العهد الرئاسي الجديد، كشرط لتسهيل انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسًا.
وأكدت مصادر الأكثرية وقيادات قوى 14 آذار رفضها الكامل ربط تشكيل الحكومة بإجراء الانتخاب الرئاسي، وعدم قبولها بحصول المعارضة على الثلث المعطل، متمسكة باقتراح زعيم تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري حول تخلي الأكثرية عن نسبة الثلثين والمعارضة عن الثلث المعطل لمصلحة حصول رئيس الجمهورية على كتلة وزارية ضامنة.
العثور على أسلحة وإيقاف مطلوبيْن:
على جانبٍ آخر، قالت صحيفة "الحياة" إن قوة من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني عثرت، داخل مغارةٍ على طريق قناة الري في بلدة "لالا" في البقاع الغربي، استنادًا إلى اعترافات موقوفين لديها، على أربعة أوعيةٍ من المواد المتفجرة "تي إن تي" مع صواعق وأجهزة تفجير و15 رشاشاً من نوع "كلاشنيكوف"، وأربع بنادق "م 16"، وقناصة واحدة، ورشاش "MAG" و20 قنبلة يدوية، و6 مسدسات "بكر"، وثمانية آلاف طلقة من مختلف العيارات، كانت مطمورة داخل المغارة منذ أقل من يومين.
وبحسب المصادر نفسها، فقد أوقفت القوى الأمنية المطلوب "م. ح. ع." الذي تمكن من الفرار خلال عملية مداهمة في "لالا" في الساعات الماضية. وكذلك أوقفت "ر. ش." سوري الجنسية في بلدة جب جنين.