محللون: موالون لطالبان بالاستخبارات الباكستانية اغتالوا بوتو

مفكرة الاسلام: أعرب "عبد الله الحاج"، الخبير في الشئون الباكستانية، عن اعتقاده بأن ما أسماه "الجناح الموالي لطالبان" في المخابرات العسكرية الباكستانية قد يكون وراء عملية اغتيال زعيمة المعارضة بينظير بوتو.
وادعى الحاج أن هذا الجناح موجود في جهاز الأمن والجيش، وحافظ على قوته بعد سقوط طالبان في أفغانستان رغم الضربات التي وجِهت للجماعات الدينية وللمدارس الإسلامية.
وأخبر المحلل الباكستاني "العربية. نت" أن بينظير بوتو مارست ما وصفه بـ"لعبة الموت" منذ عودتها إلى باكستان في أكتوبر الماضي، خاصة عندما أعلنت أنها ستعيد الجيش إلى ثكناته إذا عادت لرئاسة الحكومة، وستخضعه للسلطة المدنية وللدستور، رغم أنها نفسها فشلت في ولايتيها السابقتين في تحقيق ذلك، فقد ظل الجيش هو المسيطر على الشارع الباكستاني وهو القوة الأكبر المؤثرة.
وقال الحاج: "لقد خاطرت عندما هاجمت أيضًا المدارس الدينية ووصفتها بأنها تربي المتطرفين الدينيين وتعلمهم صناعة القتل والعمليات الانتحارية والتفجيرات، وتفرّخ الإرهابيين وتحوّل الأطفال إلى قتلة باسم الدين والجهاد والاستشهاد".
وأضاف أن عملية اغتيال بوتو كانت منسقة ومنظمة بطريقة لا يستطيع القيام بها سوى محترفون لديهم إمكانيات الوصول إليها ومراقبة حركتها، واتضح في هذه العملية أن الجهة التي نفذتها استفادت من الثغرات التي أفشلت عملية اغتيالها السابقة عند عودتها من دبي في أكتوبر الماضي.
وواصل الحاج مزاعمه عن أن هناك جناحًا قويًا للغاية في المخابرات العسكرية يتعاون مع طالبان، وقال: "هذا الجناح هو شريان قوي لا يزال يضخ لها دماء البقاء، خصوصًا في منطقة القبائل التي يُعتقد أنها تحوي أعدادًا كبيرة من المتعاطفين مع القاعدة وخريجي المدارس الدينية، وتعرضت خلال الشهور الماضية لحملات مستمرة من الجيش الباكستاني".
وأشار عبد الله الحاج إلى أن بينظير اتهمت الجيش مؤخرًا بأنه يضم "إرهابيين"، حيث بدا واضحًا أنها تقصد ذلك الجناح المؤيد لطالبان، أما حزب الشعب الذي تتزعمه وتريد أن تعود به للسلطة فهو حزب علماني محسوب على الأمريكيين ومكروه من التيارات الاسلامية المختلفة في باكستان وفي مناطق القبائل.
المدير الأسبق للمخابرات الباكستانية يرفض تورّط الإسلاميين
من ناحية ثانية استبعد المدير الأسبق للمخابرات الباكستانية تورّط طالبان أو الجماعات الإسلامية الباكستانية في اغتيال بينظير بوتو، ومال لفرضية قيام قوى غربية بتنظيم العملية لزعزعة الاستقرار في بلاده، وإيقاف مشروعها النووي.
وقال الجنرال غول: لا أوافق على الكلام الذي يشير إلى تورّط القاعدة أو طالبان؛ لأنها لم تقم بأي شيء ضد هذين الطرفين حتى يوم مصرعها، كما أن طالبان ظهرت خلال ولايتها الثانية، وبالواقع إن الرئيس مشرف هو الذي قتل هؤلاء، وأضر بهم وليس هي، وإذا أرادوا الانتقام سيكون مشرف هو المستهدف".
وأضاف: "كانت بوتو تلتقي قادة المجاهدين في أفغانستان، وتبنت تلك السياسية، ولم تكن هناك مشكلة بيني وبينها أو بين المجاهدين وبينها، وقد التقتهم في باكستان أيام حكمها، ولاحقًا دعمت طالبان".