تحذيرات فلسطينية من اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى

مفكرة الإسلام: حذر الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، من محاولات المستوطنين اليهود المتكررة والمكثفة لأداء طقوسهم الدينية في المسجد الأقصى.
وقال الشيخ رائد صلاح: إن هذه المحاولات تكثفت خلال العام المنصرم بحماية قوات الاحتلال "الإسرائيلي" وتتواصل مع بداية العام الحالي.
وأشار صلاح في تصريحات أدلى بها لشبكة "فلسطين اليوم" إلى أن هذه المحاولات لاقت الاستهجان من طرف هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار للمسجد الأقصى، ولاقت استنفارًا من حراس المسجد الأقصى وأهالي القدس وغيرها من المدن والجميع حاول أن يتصدى لمثل هذه الاعتداءات.
قانون أملاك الغائبين
من جانبٍ آخر، أكد الشيخ رائد صلاح أن ما يسمى "قانون أملاك الغائبين" يهدف للاستيلاء على أكبر عدد ممكن من بيوت القدس وأراضيها ووضعها تحت هيمنة الاحتلال "الإسرائيلي" مباشرة باسم القانون.
وأوضح أن هذه الخطوة الإسرائيلية كارثية جدًا وتعجل في سياسة الاحتلال لتهويد القدس وتطويق المسجد الأقصى للاستفراد به وتنفيذ مخططات الاحتلال حتى يحققوا حلمهم الأسود، الذي لن يتحقق، وهو بناء هيكل في داخل المسجد الأقصى.
وأضاف: لن نتنازل عن دورنا كمسلمين وعرب وفلسطينيين تجاه القدس والمسجد الأقصى ونحن مطالبون بتوحيد الجهود وتجاوز الأزمة الفلسطينية الداخلية بالعودة لحكومة وحدة فلسطينية والعودة إلى اتفاقية مكة المكرمة وتضافر الجهود للتصدي لمؤامرة تهويد القدس والهيمنة على المسجد الأقصى.
المجلس الأعلى للقضاء يحمل الاحتلال المسئولية
وفي سياق متصل، حذر المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في فلسطين، سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" من تداعيات السماح للجماعات اليهودية المتطرفة باقتحام المسجد الأقصى المبارك محمِّلاً السلطات "الإسرائيلية" النتائج المترتبة على هذه التصرفات.
جاء ذلك إثر اجتماع للمجلس الأعلى للقضاء الشرعي برئاسة الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس في مدينة القدس؛ لبحث وتدارس التداعيات الخطيرة لاقتحام المجموعات اليهودية المتطرفة المسجد الأقصى والصلاة فيه رداً على طلب تقدم به عضوان في الكنيست "الإسرائيلي" لسلطات الاحتلال للسماح لهما بتأدية الصلاة داخل المسجد الأقصى المبارك.
وأكد المجلس أن المسجد الأقصى المبارك بجميع ساحاته وقبابه وأسواره وأساساته وفضائه مسجدٌ خالص للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وهو جزء من عقيدتهم .. ولا حق لليهود فيه من قريب ولا من بعيد؛ لقوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى ... }.
ودعا المجلس العالم الإسلامي والعربي إلى تحمل مسؤولياته في التصدي لهذه الأعمال الاستفزازية ونصرة المسجد الأقصى المبارك مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم من خطر التهويد والتدخل في شئونه ووضعه على سلم أولوياتهم.
كما ناشد المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في فلسطين، منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ولجنة القدس لعقد مؤتمر عاجل لمواجهة المخططات "الإسرائيلية" والهيمنة على المسجد الأقصى المبارك.