القبض على قيادي بجماعة "فتح الإسلام" شمال لبنان
مفكرة الإسلام: أفاد مصدر عسكري لبناني أن الأجهزة الأمنية المختصة اعتقلت فجر الخميس لبنانيًا من مسئولي مجموعة "فتح الإسلام "في مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.
وحسب فرنس برس ، أوضح المصدر "أن قوة أمنية داهمت إحدى الشقق السكنية في منطقة أبي سمرا وأوقفت "نبيل رحيم" المسئول في المجموعة مع زوجته".
وتأتي عملية الاعتقال بعد 48 ساعة على تهديد قائد المجموعة "شاكر العبسي" المؤسسة العسكرية وقائدها العماد "ميشال سليمان" المرشح لرئاسة لبنان في شريط صوتي نشر على أحد المواقع على الإنترنت.
وظهرت فتح الإسلام في عام 2006 عندما انشقت عن حركة فتح الانتفاضة وهي جماعة فلسطينية مدعومة من سورية ومقرها في لبنان.
وكان الجيش اللبناني قد خاض معارك دامية ضد جماعة "فتح الإسلام" المتحصنة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين قرب طرابلس استمرت من 20 مايو إلى 2 سبتمبر وأسفرت عن سقوط أكثر من 400 قتيل من بينهم 168 عسكريًا.
وفي حين يتهم الجيش اللبناني "فتح الإسلام" بأنها تنظيم "إرهابي" يقول هذا التنظيم: إنه يشكل رأس حرب للسنة في قتال اليهود، ويتهم "طرفًا ثالثًا" داخل الحكومة باستدراج الجيش اللبناني إلى المواجهة المسلحة.
وإثر سقوط المخيم بيد الجيش اعتقلت القوى الأمنية عددًا من مسئوليه وعشرات من مناصريه فيما تمكن قائده الفلسطيني الأردني "شاكر العبسي" من الهروب بعد معلومات أولية عن مقتله ثم معلومات متضاربة عن هروبه من المخيم.
موسى يواصل مباحثاته:
على صعيد آخر، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية "عمرو موسى" اليوم الخميس أن الحل في لبنان لا يحتاج إلى معجزة وأنه لم ير اعتراضًا من قوى المعارضة على المبادرة العربية لحل الأزمة الراهنة.
وقال موسى في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه مع البطريرك الماروني "نصر الله صفير": إن "الجهود تتكثف للخروج من المأزق الحالي الذي لا يحتاج إلى معجزة خصوصًا أنه تم التوافق على اسم المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية وهو قائد الجيش العماد "ميشال سليمان"".
بيد أن موسى أضاف أنه ليس من الطبيعي أن يتم التوافق على اسم الرئيس ويبقى أخذ ورد على كيفية انتخابه متسائلاً "لماذا يترك موقع الرئاسة في لبنان في الفراغ".
وأشار موسى إلى أن المبادرة العربية "لا يمكن تجزئتها وهي لا تحتاج إلى تفسير بل إلى اتفاق وروح الوفاق" قائلاً إن "من يريد مصلحة لبنان يفهم المبادرة بسهولة".
وأضاف موسى "لست يائسًا وآمل أن تؤدي مباحثاتي إلى شيء" مؤكدًا أن البطريرك صفير كان إيجابيًا تمامًا ولم يعترض على المبادرة كذلك كان رئيس مجلس النواب "نبيه بري"".
وردًا على سؤال حول تشكيل الحكومة الجديدة بعد انتخاب الرئيس، قال موسى: إن "الترجيح في الحكومة يجب أن يكون بيد الرئيس ولا نريد الاستئثار والتعطيل ونريد تعديل قانون الانتخاب والشعب يقرر".
وحول العلاقات مع سوريا قال موسى: إن "العلاقات مع الجوار يجب أن تقوم على أساس الواقعية والحوار".
وأعرب عن أمله في أن يتم انتخاب الرئيس الجديد في الجلسة المقررة ، يوم السبت المقبل داعيًا اللبنانيين في الوقت نفسه إلى عدم انتظار الآخرين ليحلوا مشاكلهم.
وأوضح موسى أن القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ الذي انعقد في القاهرة يوم السبت الماضي يقوم "على فورية انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة وفقًا لما ينص عليه الدستور اللبناني".
ويواصل موسى لقاءاته مع المسئولين اللبنانيين والتي كان قد بدأها فور وصوله يوم أمس إلى لبنان سعيًا منه لتطبيق بنود المبادرة العربية التي توصل لها اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير.
والتقى موسى في وقت سابق من اليوم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ "محمد رشيد قباني" على أن يلتقي لاحقًا النائب "ميشال عون" وقيادة حزب الله بعدما اجتمع أمس مع رئيس مجلس النواب "نبيه بري" ورئيس الوزراء "فؤاد السنيورة" والنائب"سعد الحريري".
وتدعو خطة جامعة الدول العربية إلى انتخاب العماد "ميشال سليمان" رئيسًا للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وفقًا للأصول الدستورية يكون لرئيس الجمهورية فيها كفة الترجيح ثم البدء في صياغة قانون انتخابي جديد.