أولمرت يأمر بإخلاء أكبر مستوطنة بالضفة الغربية بحلول أغسطس القادم

مفكرة الإسلام: أفاد مصدر قضائي بأن الحكومة الصهيونية قررت إخلاء موقع ميغرون الاستيطاني العشوائي الأكبر في الضفة الغربية بحلول أغسطس القادم.
جاء ذلك إثر قرار اتخذه رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك يوم الأربعاء.
وكان مالكو أراضٍ فلسطينيون قد لجئوا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا, متهمين مستوطني ميغرون باغتصاب أراضيهم والإقامة عليها من دون موافقة السلطات الإسرائيلية. وانضمت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان إلى هذه المراجعة القضائية.
وبحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أولمرت وباراك فإن مستوطني ميغرون وعددهم حوالي 40 أسرة سيوافقون على الانتقال للسكن على بعد كيلومترين في شارع بنيامين, وهو موقع مخصص أصلاً لبناء منطقة صناعية ليس فيه حاليًا إلا متجر كبير ومرآب.
إقناع المستوطنين:
وأوضح المصدر أن النيابة العامة أبلغت المحكمة الإسرائيلية العليا بهذا القرار, وأوضحت أن أولمرت وباراك ياملان بإقناع مستوطني ميغرون قبل انقضاء هذه المهلة بإخلائها برضاهم. بحسب فرانس برس.
وميغرون هي أكبر موقع استيطاني عشوائي من بين 176 مستوطنة هي عدد المستوطنات في الضفة الغربية, وفيها عدد من المنازل الثابتة وأخرى متنقلة, فضلاً عن كنيس ومسبح شعائري وحديقة للأطفال وخيم زراعية.
ويقع هذا الموقع الاستيطاني على بعد حوالي 12 كلم شمال القدس على تخوم رام الله في الضفة الغربية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون قد تعهد أمام الإدارة الأمريكية بتفكيك 56 من هذه المواقع التي أنشئت بعد وصوله إلى السلطة في مارس 2001 ولكنه لم يفِ بهذا التعهد.
وأشار باراك مؤخرًا إلى انه توصل مع زعماء المستوطنين إلى تفاهمات لإخلاء 18 موقعًا استيطانيًا عشوائيًا.
كل المستوطنات غير شرعية:
وبالنسبة إلى المجتمع الدولي فإن كل المستوطنات التي أقيمت على الأراضي التي احتلت منذ يونيو 1967 هي غير شرعية, سواء حصلت على موافقة السلطات الإسرائيلية أم لا.
يذكر أن الحركة الاستيطانية تبذل جهودًا لإثبات أن جزءًا على الأقل من الأرض المقامة عليها ميغرون تم امتلاكها في السنوات الأخيرة, حيث تسعى الحركة لشراء أو تزييف شراء أراضٍ مقامة عليها المستوطنة. وهناك سوابق عديدة لعمليات تزييف نقل ملكية أراضٍ عربية بهدف اغتصابها والبناء عليها وطرد ملاّكها الأصليين منها.