برلمانيون أمريكيون يحذرون من مغبة تزوير الانتخابات الباكستانية
مفكرة الإسلام: حذّر فريق الكونجرس الأمريكي، المسافر إلى باكستان لمراقبة الانتخابات البرلمانية المرتقبة يوم الاثنين، إدارة الرئيس الباكستاني برفيز مشرف من أنه لو لم تخرج نتائج الانتخابات بصورة شفّافة وعادلة فإن العواقب ستكون وخيمة.
وأخبر عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، السيناتور شاك هاجيل، المراسلين: "دعونا نركز على ضرورة أن تكون الانتخابات شفافة عادلة وحرة، ومن المؤكد أننا لو لم نجد ذلك فسنتعامل مع النتائج".
أما رئيس لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، السيناتور جوزيف بايدن والذي يقود فريق المراقبين الأمريكي، فقد هدد بتغيير جذري في العلاقات الباكستانية الأمريكية لو لم تكن الانتخابات نزيهة، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات في المستقبل لن تتمركز حول الرئيس مشرف.
وقال السيناتور بايدن: "أنا لا أريد أن تستمر السياسة الأمريكية تجاه باكستان تدور في فلك برفيز مشرف كشخص، وإنما نريد أن نستند في علاقتنا مع باكستان على كامل هذا البلد وشعبه".
ووفقًا لوكالة فرانس برس، أضاف السيناتور بايدن: "نحتاج إلى تبني نظرة جديدة تجاه باكستان، وعلينا أن نزيد من طبيعة المساعدات غير العسكرية المقدمة للباكستانيين، على أن يكون ذلك بشفافية ومسئولية حقيقية".
وحذرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" البارزة في الدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، من أن مفوضية الانتخابات في باكستان تعاني من فساد مستشرٍ، وأنها أخفقت في التعامل مع التقارير التي أكدت وقوع انتهاكات وممارسات تهدد الانتخابات البرلمانية المرتقبة بأن تتحوّل إلى عملية هزلية خالية من كل معايير الشفافية والنزاهة.
وذكرت المنظمة الحقوقية، والتي مقرّها في نيويورك في بيان لها، أن مفوضية الانتخابات الباكستانية أهملت التقارير التي رصدت التوقيفات والمضايقات المستمرة بحق نشطاء وكوادر المعارضة، مؤكدة أن هذه المفوضية ليست مستقلة وخاضعة بالكامل لنفوذ الحكومة الباكستانية.
وقال براد آدامز، مدير فرع هيومان رايتس ووتش في آسيا: "كانت هناك شكاوى عديدة عن تدخلات من الحكومة بصورة غير صحيحة لتحقيق مكاسب للحزب الحاكم والتدخل غير الشرعي في نشاطات المعارضة".
وأضاف آدامز: "مفوضية الانتخابات لم تتعامل بالصورة النزيهة والجدية مع مثل هذه التجاوزات؛ الأمر الذي يثير الشكوك حول إمكانية خروج عملية التصويت بصورة شفافة وعادلة".