علماء الأزهر يدعون إلى مقاطعة السلع الدانماركية

مفكرة الاسلام: دعا علماء الأزهر إلى فرض مقاطعة على السلع والمنتجات الدانماركية، احتجاجًا على إعادة 17 صحيفة دانماركية نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، متهمين الحكومة الدانماركية بالضلوع في الإساءة.
واتهم العلماء الحكومة الدانماركية بالتورط في هذا الأمر، مع اعتقالها العديد من المسلمين الذين تظاهروا غضبًا واعتراضًا على إعادة نشر الرسوم، منادين بمقاطعة بضائعها إلى أن تتراجع عن موقفها الحالي وأن تتخذ مواقف إيجابية حيال نشر الرسوم التي ليس لها علاقة بحرية الرأي والتعبير.
إصرار على الإساءة:
واعتبر الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية، تكرار نشر الرسوم المسيئة للرسول يؤكد أن هناك إصرارًا من جانب الدولة الدانماركية على هذه الإساءة، خاصة وأنها قامت باعتقال العديد من المتظاهرين المسلمين، وهو ما يشير إلى تورطها.
وقال: إنه لمنع تكرار هذه المهزلة يجب أن تتخذ دول العالم العربي والإسلامي سلسلة من الإجراءات التي تصب في خانة المقاطعة الاقتصادية للمؤسسات والحكومة الدانماركية.
مقاطعة دبلوماسية:
واقترح الجندي خفض حجم التمثيل الدبلوماسي للدول الإسلامية في الدانمارك إلى أن تتدخل لإيقاف تكرار نشر الرسوم، لأن مثل هذا العمل لا يمت لحرية الرأي والتعبير بأي صلة لا من قريب أو بعيد، ولأن الأديان شيء مقدس ولا يجب المساس بها.
وطالب في الوقت ذاته بإجراء اتصالات سياسية وإعلامية بهذه المؤسسات للاحتجاج لديها وإقناعها بأن الأمر لا يدخل في إطار حرية التعبير، وأن تكرار نشر مثل هذه الرسوم يسيء إلى الرسول والإسلام الذي يدعو إلى الرحمة والسلام ويغضب مليارًا ونصف المليار من المسلمين.
لكنه رفض تنظيم التظاهرات الصاخبة التي يحدث خلالها تخريب وتدمير للسفارات الغربية؛ لأن هذا التصرف لا يصب في مصلحة المسلمين ويسيء للإسلام ويمنح بعض الغربيين فرصة لمواصلة الإساءة للإسلام والمسلمين. بحسب موقع "المصريون".
التقرب إلى الغرب:
من جهته، حمل الدكتور أحمد عبد الرحمن أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر على الحكومات العربية والإسلامية، ووصفها بأنها حكومات علمانية في الأساس لا يهمها الإساءة للرسول والإسلام لا من قريب ولا من بعيد، وإنما هدفها التقرب إلى الغرب والولايات المتحدة حتى لو كان ذلك على حساب الدين. بحسب قوله.
واعتبر قرار وزير الإعلام أنس الفقي بمنع دخول أربعة مطبوعات ألمانية وأمريكية وبريطانية إلى مصر بعدما أعادت نشر الرسوم المسيئة للرسول هو إجراء غير كافٍ على الإطلاق، وشدد على ضرورة تفعيل المقاطعة الاقتصادية الشاملة من قبل الشعوب العربية للمنتجات الدانماركية باعتبارها – من وجهة نظره - الحل الوحيد لمنع تكرار هذه الإساءات مستقبلاً، خاصة وأن المؤسسات الغربية لا يهمها في الأساس سوى الاقتصاد ومصالحها الاقتصادية بالخارج، مقترحًا أن تمتد هذه المقاطعة إلى كافة المجالات الاقتصادية حتى السياحة.
مشروع مضاد:
واقترح الدكتور عبد الرحمن إنشاء مؤسسة إسلامية تتولى طبع وترجمة السيرة النبوية وتوزيعها مجانًا في دول الغرب خاصة على طلاب الدراسات العليا, ردًا على محاولات تشويه صورة الرسول صلى الله عليه وسلم، والكشف لهم عن شخصه، وإبراز دعوة الإسلام الحنيف إلى السلام.
وعلى صعيد آخر قال ضياء رشوان الخبير في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام: إن الهدف من إثارة قضية الرسوم هو جرجرة العالم إلى قضايا ثانوية وفرعية بعيدًا عن القضايا الأساسية للمسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان.