متظاهرون بعمّان يطالبون السفارة الدنماركية باعتذار عن الرسوم المسيئة
مفكرة الإسلام: تظاهر عشرات الأردنيين، اليوم الاثنين، أمام السفارة الدنماركية في العاصمة عمان؛ للاحتجاج على إعادة نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وقام المتظاهرون الذين يُقدر عددهم بـ 300 شخص، بإحراق الأعلام الدنماركية، وهم يرددون: "لا سفارة دنماركية على أرض أردنية".
وحمل المتعصمون أعلامًا أردنية وأخرى للإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، كما حملوا لافتات كُتب عليها: "شُلت يد الرسام الدنماركي الذي تطاول وأساء لرسول الفضيلة" و"أرواحنا وأبناؤنا وأموالنا فداك يا رسول الله" وأخرى كُتب عليها: "ثأرًا لسيد العرب والعجم .. يا حكومة اطردي سفير الدنمارك".
مطالبة الحكومة الأردنية بقطع العلاقات مع الدنمارك
وطالب "حمزة منصور"، النائب عن جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب الأردني، بمقاطعة المنتجات الدنماركية، ودعا الحكومة الدنماركية إلى الاعتذار عن الإساءة إلى الرسول والعرب والمسلمين.
كما حثَّ منصور الحكومة الأردنية على التعامل مع الأمر بجدية حتى لو أدى الأمر إلى قطع العلاقة مع الدنمارك أو تقليصها، مؤكدًا أن الإساءة للنبي الكريم "ليست حرية وإنما هذه جرائم".
وقال: "حين يُسب زعيمٌ تقوم الدنيا ولا تقعد وحين يُشتم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذه حرية رأي. هذه ليست حرية رأي وإنما هي معركة تستهدف الإسلام والمسلمين".
من جانبه، طالب زكي بني ارشيد، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، الحكومة الأردنية وحكومات العالم العربي والإسلامي بـ"ممارسة الضغط على الدنمارك لإيقاف مثل هذه الإساءات المتكررة".
وقال: "نحن هنا للتعبير عن رفض الشعب الأردني لهذه الإساءات المتكررة بحق النبي محمد" صلى الله عليه وسلم، مضيفًا أن "هذه رسالة واضحة إلى العالم: نحن نرفض هذا التصرف الذي يشكل استهدافًا للدين الإسلامي وللرسول الكريم" عليه الصلاة والسلام.
تسليم مذكرة للسفارة الدنماركية:
وكلل المعتصمون احتجاجهم، بتسليم سفارة الدنمارك في عمان مذكرة موجهة لرئيس حكومتها؛ للتعبير عن مشاعر "الصدمة والقلق" التي تنتاب المسلمين جراء معاودة 17 صحيفة دنماركية نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، على هذا النحو "المتعمد"، و"المصحوب بالإصرار العميق، رغم ما ألحقته تلك الرسوم من أذى وإساءة بالغة لجميع المسلمين على امتداد الكرة الأرضية".
ولفتت المذكرة، التي قدمها حزب جبهة العمل الإسلامي، إلى أن إعادة نشر هذه الرسوم "ينطوي على استهتار بالغ وشديد تجاه الأمة الإسلامية التي تشكل ربع سكان الأرض، وهذا الاستهتار يعبر عن لامبالاة غربية بما ينتج عن هذا الفعل من آثار بالغة السوء على مختلف الأطراف".
كما أن هذا الفعل، بحسب المذكرة، "يعمق العداء بين الشعوب، ويوقد النار تحت مرجل التعصب الذي يؤثر على استقرار المنطقة وعلى السلام العالمي الذي يهدف كل العقلاء إلى إقامته وديمومته".
وشددت على أن "تكرار الإساءة على هذا النحو الواسع" يعبر عن "حجم التحريض والتعبئة التي تمارسها بعض الجهات ضد الإسلام دينا وعقيدة وثقافة"، كما يعبر عن "مخزون التعصب المقيت الذي يسيء إلى مقدسات الأمم".
وطبقًا لما أورده حزب جبهة العمل الإسلامي على موقعه على شبكة الإنترنت، فقد طالبت المذكرة الحكومة الدنماركية بالاعتذار "العلني والصريح" للعالم الإسلامي عن هذه "الإساءة البالغة"،ومعاقبة المسيئين الذين "مارسوا هذا العدوان الأحمق"، ووضع تشريعات رسمية تمنع الإساءة إلى كل الأديان والمقدسات، ووقف حملات "التحريض والتعبئة المتعصبة ضد الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام والمناهج الدنماركية".