نواز شريف يقرر ترشيح نفسه لعضوية البرلمان الباكستاني

مفكرة الإسلام: أعلن ناطق باسم "نواز شريف" رئيس وزراء باكستان الأسبق أنه سيرشح نفسه لعضوية مجلس النواب في الانتخابات الفرعية المقبلة.
ويقوم حزب الرابطة الإسلامية الذي يرأسه شريف بالتفاوض حاليًا حول الانضمام لحكومة ائتلافية.
وقد فاز حزب شريف بثاني أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي.
وشريف حاليًا ليس عضوًا في البرلمان، وليس من حقه شغل منصب رئيس الوزراء، كما أن من المحظور عليه شغل المنصب ثانية، بعد أن شغله مرتين قبل ذلك.
وحسب هيئة الإذاعة البريطانية، صرح "صديق فاروق" الناطق باسم حزب الرابطة الإسلامية أن نواز شريف وشقيقه يخططان للمشاركة في الانتخابات الفرعية.
وأضاف "لا توجد هناك ندرة في المقاعد الخالية، وبإمكان الأخوين شريف الترشيح للانتخابات بلا مشكلة".
ويتوقع إجراء عدد من الانتخابات الفرعية في الأسابيع القليلة المقبلة.
الائتلاف الحاكم:
وكان حزب الرابطة الإسلامية قد أعلن من قبل أنه سيطلب من شريكه في الائتلاف ترشيح شخص لرئاسة الوزراء.
واتفق الحزب في الأسبوع الماضي على الانضمام إلى ائتلاف يرأسه حزب الشعب الباكستاني، والذي فاز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية في الانتخابات.
ويتوقع أن يرشح حزب الشعب نائب رئيسه والرجل القوي فيه "مخدوم أمين فهيم" رئيسًا للوزراء.
وليس بإمكان رئيس حزب الشعب "عاصف علي زرداري" أيضًا الترشح لرئاسة الحكومة لأنه ليس عضوًا في البرلمان.
ولم يتم بعد وضع التفصيلات النهائية للائتلاف بين حزبي الشعب والرابطة الإسلامية، وبين الحزبين تاريخ طويل من انعدام الثقة المتبادل.
تدخلات خارجية:
واتهم ساسة باكستانيون كلاً من بريطانيا والولايات المتحدة بالتدخل في الشئون السياسية لبلادهم وذلك بالضغط على الفائزين في الانتخابات بألا يقدموا على عزل الرئيس"برفيز مشرف".
ونقلت صحيفة "التايمز" البريطانية عن شخصيات بارزة في أكبر حزبين في البرلمان الجديد هذه الاتهامات إثر لقاءات عقدها مبعوثون بريطانيون وأمريكيون مع عدد من زعماء الأحزاب الباكستانية عقب الانتخابات البرلمانية التي أجريت الاثنين الماضي.
وكان المندوب السامي البريطاني لدى باكستان روبرت برينكلي أجرى مباحثات الخميس المنصرم مع آصف علي زرداري, وكيل حزب الشعب الباكستاني الذي فاز بمعظم المقاعد.
كما التقى يوم الجمعة برئيس الوزراء السابق نواز شريف، الذي احتل حزب الرابطة الإسلامية بزعامته المرتبة الثانية من حيث عدد المقاعد ويسعى الآن لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الشعب.
واجتمعت السفيرة الأمريكية لدى باكستان آن باترسون يومي الأربعاء والجمعة الماضيين مع زرداري والتقت الرئيس مشرف الخميس والجمعة ومن المنتظر أن تعقد اجتماعًا مع نواز شريف اليوم أو غدًا طبقًا للسفارة الأمريكية.
وفي غضون ذلك, أجرى القنصل الأمريكي في لاهور بريان هنت محادثات الأربعاء مع شاهباز شقيق نواز شريف، واعتزاز إحسان الشخصية البارزة في حزب الشعب والذي قاد حركة المحامين ضد مشرف العام الفائت.
ويصر المسئولون الأمريكيون والبريطانيون على أن تلك اللقاءات كانت روتينية وتعريفية، زاعمين أنهم لم يضغطوا على أي حزب على عدم عزل مشرف, الذي استولى على السلطة في انقلاب عسكري عام 1999.
غير أن شخصيات بارزة في الحزبين الكبيرين في باكستان كشفوا أن المسئولين الأمريكيين والبريطانيين استحثوهم على عدم محاولة توجيه تهم بالتقصير والخيانة ضد مشرف أو إعادة رئيس القضاء المعزول إلى منصبه.
وأقر مسئول كبير في حزب الشعب الباكستاني بممارسة الولايات المتحدة ضغطًا هائلاً عليهم للعمل مع مشرف، لكنه قال: إنهم سيفعلون ما يرونه صوابًا.
وذكر أحد كبار مساعدي نواز شريف أن الأمريكيين والبريطانيين يتعاونون معًا في هذا الموضوع "ولا يدركون أنه آن الأوان لكي يذهب مشرف".
واتهم إحسان الحكومتين الأمريكية والبريطانية بالاستمرار في دعمهما مشرف ضد رغبة الشعب الباكستاني.