تقرير: غزة تمر بأسوأ أزمة إنسانية منذ 40 عامًا

مفكرة الاسلام: أكدت جماعات مهتمة بحقوق الإنسان أن الحصار الصهيوني لغزة تسبب في أزمة إنسانية هي الأسوأ منذ الاحتلال "الإسرائيلي" لقطاع غزة في عام 1967.
وأفاد تقرير أصدره ائتلاف جماعات إغاثة بريطانية بأن نقص الغذاء وتداعي الخدمات الصحية والمياه ونظام الصرف الصحي كلها جزء من معاناة 1.5 مليون فلسطيني في القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ونقلت وكالة رويترز عن "جيفري دينيس" رئيس منظمة "كير إنترناشونال" ـ وهي واحدة من ثماني منظمات غير حكومية أصدرت التقرير ـ قوله: بينما نحن نتحدث تتدفق مياه الصرف فعليًا في الشوارع.
وأضاف: على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية لم نتمكن إلا من إرسال غذاء ودواء, ويتزايد الاعتماد على المعونة.
وفرضت "إسرائيل" قيودًا على تنقل الناس والبضائع وجمدت بالفعل النشاط الاقتصادي في يونيو حينما سيطرت الحركة على غزة، وشددت "إسرائيل" حصارها في يناير مقيدة البضائع والوقود وغيرها.
ورسم التقرير صورة للقطاع وهو رهينة بيد الحصار، وقال: إن ذلك زاد من الفقر والبطالة وعطل خدمات التعليم وجعل 1.1 مليون شخص - أي نحو 80% من سكان القطاع - معتمدين على المعونة الغذائية.
وتابع التقرير أن النظام الصحي متداعٍ, وتتعرض المستشفيات لانقطاع يومي للتيار الكهربائي يستمر ما بين 8 ساعات و12 ساعة بسبب القيود على الوقود والكهرباء.
وقال: إن نحو 18% من المرضى الذين سعوا للعلاج الطارئ خارج غزة منعوا من ذلك.
وحذر مسئول رفيع في الأمم المتحدة من أن الظروف القاسية التي يشير إليها التقرير ستزداد سوءًا جراء أي تصعيد للعمل العسكري "الإسرائيلي".
وقال جون جينج مدير وكالة "غوث" وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: سيكون الأمر مروعًا.
وأضاف: البنية الأساسية في حالة انهيار، سواء كان ذلك في مجال المياه أم الصرف أم حتى الخدمات الطبية، إذا كان هناك هجوم عسكري آخر فسيضيف ذلك ويضاعف هذا الوضع اليائس بالفعل.
ووصفت جماعات حقوقية وخبراء قانونيون الحصار الذي تفرضه "إسرائيل" بأنه غير قانوني بسبب القانون الدولي؛ لأنه يشكل عقابًا جماعيًا للسكان بأكملهم.