طالباني يتعهد للأتراك بمراقبة الحدود في كردستان العراق

مفكرة الاسلام: شدد الرئيس العراقي جلال طالباني على أن مسلحي حزب العمال الكردستاني لن يسمح لهم مطلقًا بالعمل في المنطقة الشمالية من العراق ذات الأغلبية الكردية، وتعهد للحكومة التركية بأنه سيبذل جهودًا لمراقبة هذه الحدود المتوترة.
وخلال الزيارة المهمة التي يقوم بها إلى تركيا وبدأت أمس الجمعة أكد الرئيس العراقي أنه سيواصل تسليط الضغط على المسلحين الأكراد لإلقاء أسلحتهم والتخلي عن أعمالهم القتالية التي تؤرق أنقرة، مشيرًا إلى أن تركيا والعراق سيناقشان سلسلة من التدابير الأمنية واسعة النطاق للقضاء على هذا التهديد.
واعتبر المراقبون أن زيارة طالباني لتركيا تعكس حجم الجهود الدبلوماسية الحثيثة المبذولة من أجل تخفيف التوترات التي تسببت فيها العملية العسكرية الكبيرة للجيش التركي والتي استمرت ثمانية أيام شمال العراق, والتي فجرت المخاوف من اندلاع نزاع أكبر بين دولتين تعتبران حليفتين للولايات المتحدة.
ووفقًا لوكالة أسوشيتيد برس قال طالباني: "يريد العراق إقامة علاقات إستراتيجية وقوية مع تركيا، ولقد مارسنا ضغطًا على المسلحين الأكراد, فإما أن يتركوا سلاحهم أو يغادروا المنطقة".
ويرى الأتراك في هذه الزيارة مناسبة لبدء فاصل جديد في العلاقات الثنائية التي تعكرها الاتهامات الموجهة باستمرار من القادة الأتراك لأكراد العراق بعدم القيام بما يلزم الأكراد ودعم تحركاتهم في مناطقهم.
ويزور طالباني تركيا للمرة الأولى كرئيس عقب انتهاء التوغل التركي في جبال كردستان العراق والذي فجر مخاوف في واشنطن.
وأخبر الموفد التركي الخاص إلى العراق مراد أوجيليك محطة "إن تي في" التليفزيونية أن العملية كانت رسالة تكشف تصميم أنقرة على منع حزب العمال الكردستاني من اتخاذ شمال العراق ملاذًا آمنًا.
وقال: "الحكومة العراقية اعترفت بالتهديد الذي يشكله وجود حزب العمال الكردستاني بالنسبة لتركيا, وهذا يعطينا فرصة للعودة إلى الأساليب الدبلوماسية".