قاضي حسين يطالب بتولي "عبد القدير خان" رئاسة باكستان

مفكرة الإسلام: طالب قاضي حسين أحمد، زعيم الجماعة الإسلامية الباكستانية، أعضاء البرلمان الوطني الجديد بالعمل على أن يتولى الدكتور "عبد القدير خان"، مهندس البرنامج النووي الباكستاني، منصب رئاسة الجمهورية في البلاد بدلاً من الرئيس الحالي "برويز مشرف".
ودعا قاضي حسين، الذي قاطع حزبه الانتخابات بعد الطعن في شرعيتها، كافة الأحزاب الفائزة في الانتخابات التي جرت يوم الثامن عشر من فبراير الماضي، إلى العمل من أجل منح الدكتور عبد القدير خان منصب رئاسة الجمهورية.
وقام قاضي حسين أحمد مع عدد من السياسيين بزيارة الدكتور عبد القدير خان في المستشفي الذي يعالج فيه، وقال: "إن البطل القومي المريض تعرض لمعاملة غير كريمة"، مطالبًا بضرورة رفع نظام الإقامة الجبرية عنه بشكل فوري.
إلا أن السلطات الباكستانية، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية، رفضت دخول قاضي حسين أحمد والسياسيين الذين رافقوه إلى المستشفي الذي يعالج فيه خان ورفضت أن يقوم بزيارته.
أزمة "عبد القدير خان":
وعبد القدير خان، الذي تُطلق عليه الصحافة "أبو القنبلة الذرية الإسلامية" يعد صاحب الفضل في إدخال باكستان إلى النادي النووي، وكثرت حوله الأقاويل بعد أن اتهمته المخابرات الأمريكية ببيع وتسريب معلومات ومواد تستخدم في صنع القنبلة الذرية لعدة دول مثل إيران وليبيا والعراق وكوريا الشمالية وسوريا.
وعلى خلفية هذه الاتهامات، ورغم إنكار السلطات الباكستانية، عرض التليفزيون الباكستاني لقاءً مع "عبد القدير خان"، في فبراير 2004، اعترف فيه بمسئوليته عن إتمام صفقات لنقل التكنولوجيا النووية الباكستانية إلى دول أخرى لم يسمّها، ونفى أي صلة للحكومة بهذه الصفقات، كما اعترف بمسئوليته عن الفساد المالي بمعهد خان للأبحاث، وطالب الرأي العام الباكستاني بالصفح والغفران.
وترى المعارضة الباكستانية، وخاصة الإسلامية، أن الاعترافات كانت نتيجة ضغوط وتهديدات الإدارة الأمريكية التي تستخدم البرامج النووية لفرض هيمنتها على الدول الإسلامية، وبالتالي فهي لا يُعتدّ بها.
ويعيش "عبد القدير خان "، حالياً، في بيته قيد الإقامة الجبرية، بعد أن عفا عنه الرئيس الباكستاني "برويز مشرف"؛ نظرًا لما " قدّمه لدولة باكستان من خدمات ".