قمة منظمة المؤتمر الإسلامي تنطلق في دكار اليوم
مفكرة الإسلام: تعقد في العاصمة السنغالية دكار اليوم وغدًا القمة الـ11 لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وتكتسب هذه القمة أهمية، إذ يتوقع أن تتبنى الدول الأعضاء ميثاقًا جديدًا للمنظمة يسهم في وضع معايير جديدة للانضمام إليها وتحديث آلية اتخاذ القرار داخلها باعتماد نظام الغالبية بدل الإجماع.
كما يتوقع أن تطاول المناقشات قضايا تتعلق بحق الشعوب في تقرير المصير ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى، هذا إلى جانب البحث في الأزمات التي يعاني منها العالم الإسلامي.
وقال الأمين العام للمنظمة "أكمل الدين إحسان أوغلو": إن التغييرات التي ستطرأ على الميثاق المؤلف من 40 مادة ستساعد المنظمة في أن تصير أكثر نشاطا أثناء سعيها من أجل دور أكبر في العولمة وفي مجتمع إسلامي دولي يمتد في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط، بحسب رويترز.
ويتضمن ذلك السعي من أجل تعاون أكبر بين الأعضاء الأغنياء في المنظمة كالسعودية والكويت وأفقر الدول التي تنتهي في أغلبها لإفريقيا جنوب الصحراء حيث تسعى القاعدة لكسب أرضية.
وتابع إحسان أوغلو "إننا نعلق آمالا كثيرة واسعة على تبني الميثاق بعد تعديله. سيسمح هذا للمنظمة بالتبشير بعهد جديد من التحرك والأداء والخدمات من أجل أمتنا الإسلامية.
وعشية القمة، أعلن وزير الخارجية السنغالي "شيخ تيديان غاديو" إحراز تقدم تاريخي في شأن تعديل ميثاق المنظمة التي تتخذ من جدة مقرًا لها.
وأشار غاديو، بعد اجتماع وزراء الخارجية تمهيدًا للقمة، إلى تقدم في المناقشات يتيح فرصة كبيرة لاعتماد ميثاق جديد خلال القمة.
وقال: إنه تقدم تاريخي وممتاز، وخرجنا من القاعة متفائلين، كوننا أنجزنا عملاً تاريخيًا يتمثل في انه بعد 36 عامًا من العمل بموجب الميثاق القديم نجحنا تقريبًا في إنجاز توافق عام حول الميثاق الجديد لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وأضاف الوزير "هناك احتمال بنسبة 99.99 في المائة لتبني الميثاق في قمة دكار".
واعترف غاديو بنقاط خلاف ظلت عالقة، تتعلق "بمسألة العضوية ومعايير الانضمام إلى المنظمة والموقف من مبدأ تقرير المصير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وأيضاً تحديث عمل المنظمة في اتجاه اعتماد نظام الغالبية في التصويت على القرارات بدلاً من الإجماع".