قادة بريطانيون: كرزاي يُفشل أية محاولات للتفاوض مع طالبان
مفكرة الإسلام: ألقى قادة عسكريون بريطانيون المسئولية على حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي فيما يتعلق بفشل الجهود التي كانت قد بدأت لمحاولة الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية طالبان.
وأكد القادة العسكريون البريطانيون أن كرزاي تسبب في إحباط محاولة التفاوض مع حركة طالبان، فقط لأنه اعتبر أن هذه المحاولة لو تمت تحت رعاية السلطات الأجنبية، فإن هذا قد يعني القفز على سلطاته في البلاد.
وأشارت صحيفة التليجراف إلى أن كل محاولات التقدم باتجاه الحديث مع طالبان قد انتهت على خلفية قرار الرئيس كرزاي في ديسمبر الماضي بطرد شخصيتين من السلك الدبلوماسي، أحدهما من الاتحاد الأوروبي، والآخر من الأمم المتحدة، وكانا يقودان جهود الحوار مع طالبان.
وقال الجنرال أندرو ماكاي، قائد القوة البريطانية التي تعمل بقيادة منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو في احتلال هيلمند جنوب أفغانستان: "كانت هناك إشارات توحي بأن المئات من مقاتلي طالبان يمكن أن يقبلوا المفاوضات، لكن للأسف البعض لم يفرق بين التفاوض كمبدأ والمصالحة كمبدأ، مما أفشل عملية الحوار برمتها".
مزاعم عن تورط المسئولين الدوليين في تمويل طالبان
وأدانت الحكومة الأفغانية قيام الرجل الثاني في بعثة الاتحاد الأوربي في أفغانستان الأيرلندي "مايكل سيمبل"، ومستشار الأمم المتحدة البريطاني "ميرفن باترسون"، بإجراء مباحثات مع طالبان في مقاطعة هلميند، ومزاعم عن منحهما أموالاً للحركة.
وقد عمل سيمبل وباترسون لسنوات في أفغانستان، ولم يعتقل الدبلوماسيين لأنهما يتمتعان بالحصانة، لكن ذلك لم يمنع من اعتقال حوالي خمسة أفغانيين بنفس القضية.
وكلا الرجلين خبيران في الشئون الأفغانية وقد عملا في البلد خلال العشرين سنة الماضية.
وصرح موظف في الحكومة الأفغانية لم يذكر اسمه لصحيفة صنداي تيلجراف اللندنية أن "هذا التحذير المزعوم من أن هذين الشخصين كانا يمولان حركة الطالبان لأكثر من عشرة أشهر قد "قد جاء من الأمريكيين.
وأضاف المصدر الحكومي الأفغاني: إن الحكومة الأفغانية ما كانت لتتصرف منفردة لطرد موظفين بهذين المنصبين الرفيعين، وإن هذه المعلومات كانت معلومات تم تزويدها لإدارة الأمن الوطني الأفغانية من قبل الأمريكان".
وقد كان القادة العسكريون الأمريكيون في أفغانستان قد احتجوا بشدة على القرار البريطاني بسحب القوات البريطانية من منطقة موسى قلعة فاتحة بذلك الباب أمام الطالبان للسيطرة على كامل الإقليم، وذلك في صفقة أبرمتها القوات البريطانية مع قادة القبائل في المنطقة.