تعديلات في مناصب مهمة بالجيش الباكستاني تزيد من عزلة "مشرف"
مفكرة الإسلام: أدخل قائد الجيش الباكستاني تغييرات في مناصب مهمة بالقوات المسلحة في الوقت الذي تستعد فيه حكومة مدنية جديدة شكلها معارضو قائد الجيش السابق الرئيس "برويز مشرف" لتولي السلطة.
والتغييرات التي أجراها قائد الجيش الجنرال أشفق كياني، هي أول تعديلات كبيرة في القيادات الكبرى بالجيش منذ أن تنحى مشرف عن منصب قائد الجيش في نوفمبر.
وتضمنت أهم التغييرات إبدال اثنين من القادة في فرعين ضمن تسعة أفرع في الجيش. كما تم استبدال اللفتنانت جنرال شفاعة الله شاه وهو من المقربين إلى مشرف من قيادة فرع من أفرع الجيش مقره لاهور.
وكذلك عُين اللفتنانت جنرال سجاد أكرم وهو قائد لفرع آخر مقره مدينة مانجلا نائبًا لرئيس جهاز حكومي أُسس للإشراف على عمليات الإصلاح في مناطق دمرها زلزال في أكتوبر من العام 2005 .
التغييرات تعكس تآكل نفوذ مشرف
وتلقى التغييرات التي تجرى على قيادات الجيش في باكستان اهتماما كبيرا في بلدٍ حكَمَه الجيش خلال أكثر من 30 عامًا، من بين 60 عامًا مرت عليه منذ استقلاله.
وقال محللون أمنيون إن التغييرات روتينية ولكن تم استبدال بعض القادة الذين رقاهم مشرف؛ مما يعكس تآكل نفوذ مشرف الذي يواجه عزلة متزايدة.
وأعلن كياني قائد الجيش هذا الشهر أن الجيش سيبقى بعيدًا عن السياسة؛ مما زاد من الشكوك حول ما إذا كان الجيش الذي ظل لسنوات مصدر القوة لمشرف سيخالف الاتجاه السائد ويتخلى عن مساندته في حالة حدوث مواجهة مع الحكومة المنتخبة.
ويرى محلل أمني أنه "مع أحداث تغيير لقادة الأفرع الموالين لمشرف فإن كياني يحاول بذلك بسط سيطرته على الجيش دون أن يبدو متعجلاً" وفق رويترز.
ومني الحلفاء السياسيون لمشرف بهزيمة منكرة على أيدي المعارضة في الانتخابات العامة التي أجريت يوم 18 فبراير.
وحصل حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة "بينظير بوتو" على أغلب المقاعد وهو يشكل حكومة ائتلافية مع حزب نواز شريف الذي حصل على المركز الثاني في الانتخابات.
وطالب شريف الذي كان رئيسًا للوزراء عندما أطاح به مشرف عام 1999 عندما كان قائدًا للجيش، الرئيس بالاستقالة وهناك تكهنات بأن الحكومة الجديدة قد تحاول إجبار الرئيس على التنحي.