مصادر صحافية: عباس استولى على مساعدات جزائرية لحكومة هنية
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحافية جزائرية عن قيام الرئيس محمود عباس بالاستيلاء على المساعدات التي قدمتها الحكومة الجزائرية للحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية العام الماضي؛ الأمر الذي حال دون وصولها إلى مستحقيها.
وأوردت صحيفة الشروق الجزائرية في عددها الصادر يوم الاثنين أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اعترض طريق المساعدات المالية التي بعث بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، السنة الماضية، لحكومة إسماعيل هنية؛ الأمر الذي حال دون وصولها.
وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك حدث بالرغم من أن إعانات الجزائر تفرعت إلى مساعدتين، الأولى وجهت باسم الرئاسة، والثانية وجهتها الجزائر إلى الحكومة الفلسطينية ورئيسها إسماعيل هنية.
اكتشاف الأمر بمحض الصدفة:
وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمتطابقة، الرئيس الجزائري اكتشف أمر المساعدات التي لم تصل لحكومة هنية بمحض الصدفة على هامش القمة العربية السابقة؛ وذلك خلال اللقاء الذي جمع إسماعيل هنية ببوتفليقة.
وأوضحت هذه المصادر أن بوتفليقة استفسر من هنية عن مدى مساهمة المساعدات الجزائرية في تخفيف ضائقة الحكومة الفلسطينية ومعاناتها جراء حصار غزة، وعن وصول الإعانة الجزائرية، غير أن هنية رد على الرئيس بأن الرؤية لديه غير واضحة، وفي اللحظات هذه حضر الرئيس محمود عباس، فاستفسر هنية عن المساعدات الجزائرية، وهو السؤال الذي كان في حضرة بوتفليقة، ولم يجد عباس إجابة له.
وقالت المصادر: إن بوتفليقة أطلع الرئيس الفلسطيني ورئيس الحكومة إسماعيل هنية أن المساعدات الجزائرية أخذت شكلين وطريقين، أحدهما كان موجهًا للرئاسة، وآخر كان موجهًا للحكومة التي كانت تعاني الحصار وقلة الموارد؛ ما جعلها عاجزة حتى عن دفع رواتب موظفيها؛ بسبب عدم رضا السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني على حكومة حماس التي ترفض غير المقاومة سبيلاً لحل القضية الفلسطينية.
وأشارت الصحيفة إلى أن حركة حماس وحكومتها طعنت مرات عديدة في الوجهة التي تأخذها المساعدات العربية الموجهة للقضية الفلسطينية، خاصة في ظل التحقيق الذي فتحه المدعي الاشتراكي في فلسطين في قضايا الفساد، والتي تبيّن من خلال التحقيق في 35 قضية من مجموع 50 قضية، أن الفساد التهمَ 3 مليارات دولار، وهو مبلغ كبير جداً بالنظر إلى موارد دولة كدولة فلسطين، تسيّر أمورها من المساعدات والإعانات.