الحكومة اللبنانية تبرر توقيف أربعة ضباط في قضية الحريري
مفكرة الإسلام: اعتبرت الحكومة اللبنانية في مذكرة رسمية أن التوقيفات التي حدثت في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري ـ وشملت أربعة رؤساء أجهزة أمنية سابقين ـ تتماشى مع القانون اللبناني والقانون الدولي.
ووجهت الحكومة هذه المذكرة إلى فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في جنيف ووزعت يوم الثلاثاء، في معرض الرد على انتقادات الفريق للحكومة بشأن توقيف الضباط الأربعة الذين يطالب محاموهم بالإفراج عنهم بسبب عدم قانونية عملية التوقيف.
وقالت المذكرة الحكومية: "إن اتخاذ المحقق العدلي قرار التوقيف الاحتياطي ورفض استرداد مذكرة التوقيف ـ بناءً على طلب الموقوفين ـ يتطابق مع قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني الذي لا يقيد بأي مدة للتوقيف الاحتياطي؛ كون الأفعال المرتكبة محالة أمام المجلس العدلي وتدخل في عداد الجناية ذات الخطر الشامل والاعتداء على أمن الدولة".
وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن الحريري كان قد قتل مع 22 شخصًا آخرين في عملية تفجير في بيروت خلال فبراير 2005، وتتولى لجنة تحقيق دولية التحقيق في القضية، وقامت السلطات القضائية اللبنانية وفي إطار التحقيق بتوقيف تسعة أشخاص بينهم أربعة ضباط كانوا رؤساء الأجهزة الأمنية وقت الحادث.
الحكومة تسرد عدة دوافع وراء استمرار التوقيف:
وأضافت المذكرة: "المحقق العدلي أراد من خلال استمرار التوقيف "الحيلولة دون فرار المشتبه بهم أو ضياع الدليل لا سيما وأن هناك جهات نافذة قد تؤمن لهم ملاذًا آمنًا سواء داخل لبنان حيث المربعات الأمنية أم في بلد قد تكون لديه مصلحة في إخفاء معالم الجريمة".
وتابعت الحكومة اللبنانية في مذكرتها الرسمية: "من الأسباب أيضًا وراء استمرار التوقيف الحفاظ على أرواح المشتبه بهم في ظل أن مجموعة كبيرة من المشتبه بهم في الجريمة اختفت آثارهم بعد افتضاح أمرهم".
ودعت المذكرة فريق العمل إلى الرجوع عن رأيه الصادر في 2007، لافتة إلى أن التوقيفات في محلها القانوني، على حد قولها.
وقالت الحكومة: "إن ظروف التوقيف أكثر من جيدة بالنسبة لجميع الموقوفين وخاصة الضباط الأربعة الذين يتمتعون إضافة إلى حقوق السجين العادية بامتيازات أوسع من حيث الغرف التي يشغلونها وتجهيزاتها ووسائل الترفيه ونمط الزيارات وحق الاطلاع على الوضع السياسي وحرية التعبير عبر الصحافة".
جدير بالذكر أن الضباط الأربعة هم المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق لجهاز الاستخبارات في الجيش اللبناني ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج ورئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.