"القسام" تكشف تفاصيل "حقل الموت" والاحتلال يعترف بمصرع ثلاثة من جنوده
مفكرة الإسلام: أماطت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اللثام عن تفاصيل عملية "حقل الموت" التي نفذها مقاتلوها شرق حي الزيتون صباح اليوم الأربعاء، وأسفرت عن إبادة قوة من لواء "جفعاتي" الصهيوني، حسب اعتراف مصادر الاحتلال.
وكشفت القسام في بيان عسكري تلاه أبو عبيدة الناطق الرسمي باسم الكتائب، تفاصيل الكمين المحكم الذي نفذته كتائب "القسام" ضد قوات خاصة صهيونية، تابعة للواء "جفعاتي" والذي يُعتبر من قوات النخبة في جيش الاحتلال.
وأوضح أبو عبيدة أن "الكمين مكون من خطين قتاليين أحدهما متقدم والآخر متأخر، ومجموع المجاهدين المشاركين في العملية ثمانية مجاهدين، وقد ترك مجاهدونا في الخط القتالي المتقدم القوة الصهيونية الخاصة تتسلل إلى داخل أرضنا المحررة لتقع بين فكي كماشة، حيث اشتبك مجاهدونا في الخط المتأخر مع القوة الخاصة بالأسلحة المتوسطة ففرت القوات الخاصة صوب الجنوب ليتلقفها مجاهدونا في الخط الأمامي ويشتبكوا معها بالأسلحة الرشاشة عن بعد أمتار قليلة" وفق المركز الفلسطيني للإعلام.
وأضافت الكتائب أن مقاتليها "أطلقوا ثلاث قذائف "آر بي جي"، ما أدى لإبادة القوة الصهيونية من لواء جفعاتي بالكامل"، مشيرًا إلى أن "وحدة المدفعية القسامية" قد شاركت في العملية بشكل قوي وأطلقت عشرات قذائف الهاون لقطع الإمداد الفوري عن جنود الاحتلال.
كما تصدت، بحسب البيان، وحدة الدفاع الجوي للطيران الصهيوني الذي حاول التقدم؛ ما أدى لإعاقته بعض الوقت بالإضافة إلى تأخر وصول الإسعافات الصهيونية إلى المكان.
وأفادت كتائب القسام بأن مجاهديها أقسموا "أنهم سمعوا صراخ جنود العدو وهم يبكون، مما أصابهم خاصة وأن العملية جاءت مباغتة ومفاجئة لهم، وانسحبت المجموعة "القسامية" دون أن يستطيع أي جندي أن يرد بطلقة واحدة على المجاهدين.
مصرع وإصابة تسعة جنود صهاينة:
وحول نتائج العملية، قال أبو عبيدة: إنه "وفق المصادر الصهيونية فقد اعترف العدو بمقتل ثلاثة جنود وإصابة ستة آخرين بينهم جريحان بحال الخطر، في حين أن مجاهدينا يؤكّدون أن الخسائر في صفوف جنود العدو أكثر من ذلك، وقد هبطت في المكان طائرة صهيونية وقامت بنقل القتلى والجرحى إلى المستشفيات الصهيونية".
ولفت الناطق إلى أن كتائب القسام خاضت "طوال الليلة الماضية، ومنذ فجر اليوم اشتباكات عنيفة في المناطق الشرقية لحي الشجاعية، حيث خاض مجاهدونا في حي الشجاعية مواجهات ضارية وفجّروا عددًا من العبوات في القوات الخاصة والآليات، واشتبكوا معها وأمطروها بوابل من قذائف الهاون, الأمر الذي أربك العدو وأجبره على الانسحاب سريعًا".
وأشار إلى تكرار عمليات المقاومة "في كل من: حي الزيتون وجحر الديك، إضافة إلى شرقي دير البلح والقرارة، وخلال هذه المعارك قامت كتائب "القسام" بقصف الآليات الصهيونية والجنود والمواقع القريبة بمائة وخمس وستين (165) قذيفة "هاون"، وستة صواريخ "قسام"، وعدد من قذائف "آر بي جي"، وقد اعترف العدو بإصابة العديد من جنوده كذلك قبل هذا الكمين".
ونعى بيان القسام أربعة من المجاهدين استُشهدوا في حي الشجاعية؛ وهم: عبد الكريم الخيسي، ومصطفى التتر، وكرم الوادية، ومحمود حلّس، والذين قضوا خلال المعارك التي خاضتها الكتائب اليوم.
وشددت الكتائب على "أن هذه العملية جاءت لترسل رسالة للعدو الصهيوني بأن قطاع غزة سيبقى الصخرة الملتهبة، التي تتحطم عليها كل أحلامه السقيمة ومخططاته الإجرامية، وسنواجه الاحتلال بالمزيد والمزيد من العمليات المحكمة وكمائن الموت المعدّة لجنوده الجبناء".
وأضافت أن "الخيارات المطروحة أمام الجندي الصهيوني عند دخوله قطاع غزة هي أربعة خيارات، إما أن يسقط قتيلاً, أو يقع أسيرًا, أو أن يصاب بإعاقة مستديمة، أو أن يعود بمرض نفسي إلى الأبد"، مؤكدةً "أنه لن يعود منتصرًا بأي حال من الأحوال".
ونوهت إلى أنه "في غزة رجال يعشقون الموت ويحملون أرواحهم على أكفّهم، فعلى الجندي الصهيوني أن يعلم أن معركته في غزة خاسرة، و أنه إذا دخل القطاع ودّع الدنيا ونزل في أول منازل الآخرة".
وأكدت القسام أن "الحصار والتجويع لشعبنا وابتزازه في قوته وإرادته، لن يجلب للصهاينة سوى المزيد من الموت والمقاومة والتصدّي، وآن لكل المراهنين على انكسارنا أن يدركوا أن حلمهم بعيد المنال، ولن يرجعوا إلا بالخيبة والحسرة والانكسار".