دعا لتلبية مطالبهم.. سفير باكستان بأفغانستان يعلن أنه محتجز لدى طالبان
مفكرة الإسلام: أعلن سفير باكستان في أفغانستان طارق عزيز الدين، المختفي منذ 11 فبراير، في شريط مصور نُشر اليوم السبت، أنه محتجَز لدى حركة طالبان.
وقال السفير عزيز الدين في الشريط الذي بثته قناة العربية الفضائية: "أنا طارق عزيز الدين السفير الباكستاني لدى أفغانستان في 11 فبراير كنا في طريقنا إلى أفغانستان في سيارتنا الرسمية وتم اختطافنا في مقاطعة خيبر ... من قبل مجاهدي طالبان" بحسب الترجمة العربية المرفقة مع الشريط.
وأضاف السفير الذي اختُطف مع سائقه وحارسه الشخصي: "نعيش في وضع مريح ويهتمون بنا". وتابع: "لا نعاني من مشاكل بيد أني أعاني من مشاكل صحية مثل التوتر وآلام في القلب".
وجلس رجلان آخران يبدو أنهما الرهينتان الأخريان إلى جانب السفير في حين وقف ثلاثة رجال مسلحين في الخلف.
ودعا عزيز الدين حكومة بلاده وسفيريها في طهران والصين إلى "القيام بما يستطيعون للمحافظة على حياتنا وتلبية كل ما يطلبه مجاهدو طالبان حتى يتم الإفراج عنا".
وخطف السفير في المناطق القبلية شمال غرب باكستان معقل الإسلاميين المقربين من طالبان. وكان في طريق عودته إلى كابول بعد مشاركته في مؤتمر المانحين بطوكيو.
وكان عزيز الدين قد خُطف مع سائقه على الطريق الرئيسي الرابط بين باكستان وأفغانستان عبر مضيق خيبر الشهير في الهمالايا.
واختفى الدبلوماسي الباكستاني في اليوم ذاته الذي اعتقلت فيه القوات الباكستانية الملا منصور داد الله المسئول العسكري الكبير في طالبان، في ولاية بلوشستان جنوب غرب باكستان على الحدود الأفغانية.
وقد تطلب طالبان الإفراج عن "داد الله" في مقابل السفير.
طالبان الباكستانية تتبنى اختطاف السفير:
وفي 12 فبراير الماضي؛ أي بعد يوم واحد من اختفائه، أعلنت حركة طالبان الباكستانية مسئوليتها عن اختطاف السفير الباكستاني.
ودعت الحركة السلطات الحكومية الباكستانية إلى مبادلة السفير الباكستاني مقابل القيادي البارز في الحركة "منصور داد الله".
وأكدت حركة طالبان المحليّة أنها صاحبة عملية خطف السفير الباكستاني وطالبت الحكومة الباكستانية باستعدادها لإطلاق سراحه مقابل إطلاق "منصور داد الله".
ورغم ذلك، لم تؤكد باكستان اختطاف دبلوماسيها مكتفية بالإشارة إلى "اختفائه" غير أن مسئولاً باكستانيًا رفيع المستوى أكد أن عزيز الدين خطف.
وفي يوم الاختطاف، قال أبرز مسئول إداري في خيبر "رسول خان وزير" إنه شاهد سيارة الدبلوماسي تمر مسرعة من نقطة مراقبة وقد "جلس أشخاص من المنطقة في القسم الأمامي" من السيارة.
وتمر الحدود التي يبلغ طولها 2500 كلم بين أفغانستان وباكستان عبر منطقة وعرة جدًا وتصعب كثيرًا مراقبتها. وهو ما يتيح لطالبان إقامة قواعد خلفية في المناطق القبلية شمال غرب باكستان القريبة من الحدود تنطلق منها للقيام بعمليات ضد القوات الأفغانية وقوات الاحتلال في أفغانستان.