دمشق: واشنطن طرف في غارة إسرائيلية استهدفت دير الزور

مفكرة الاسلام: قالت سوريا: إن الولايات المتحدة ربما كانت طرفًا في الغارة "الإسرائيلية" التي استهدفت موقعًا في منطقة دير الزور في سبتمبر الماضي، وإن الحملة التي تقوم بها الإدارة الأميركية تهدف بشكل أساسي إلى تضليل الكونجرس والرأي العام العالمي بادعاءات لتبرير الغارة "الإسرائيلية" على سوريا.
وألمح مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار جعفري إلى ارتباط تلك المزاعم بالتنافس بين الصقور والمعتدلين داخل إدارة الرئيس جورج بوش حيال الاتفاق النووي مع كوريا الشمالية. وقال: إن بعض الصقور في الإدارة الأميركية "ليسوا مرتاحين لهذا الاتفاق".
ومن جهته عقد السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى مؤتمرًا صحفيًا رد فيه على المزاعم الأميركية، ووصف الصور التي وزعتها إدارة بوش وقالت إنها تثبت وجود منشأة نووية سورية، بأنها بالغة السخف.
وكان مصطفى قد سخر في اتصال مع الجزيرة من الأدلة الأميركية ووصفها بأنها مثيرة للضحك؛ لأنها تظهر مبنى عاديًا دون سياج ولا حراسة أمنية ولا قنوات مائية خاصة، وتدعي أنه مفاعل نووي أسهمت كوريا الشمالية في بنائه.
وردًا على سؤال حول وجود صور تظهر مسئولين سوريين كبارًا برفقة خبراء نوويين من كوريا الشمالية، أجاب المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار جعفري "يمكن أن يقوموا بكل شيء في أيامنا هذه مع التقنيات المتطورة التي تملكها المخابرات".
الوكالة الدولية:
وأبدى جعفري استعداد بلاده للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تعهدت بالتحقيق في الاتهامات الأميركية حول سعي دمشق لامتلاك سلاح نووي.
وقال إن بلاده "لا تخشى" التعاون مع الوكالة الدولية، نافيًا في الوقت نفسه المزاعم الأميركية بحصول دمشق على مساعدة من بيونج يانج في المجال النووي. وأضاف: "ليس لدى سوريا شيء تخفيه".
ولفت إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "موجود هناك ليشهد بأن ما نقوله حقيقي تمامًا، لذلك لا نخشى هذا التعاون"، مشيرًا إلى أن بلاده انضمت إلى معاهدة حظر الانتشار النووي عام 1970.
وشدد الجعفري على أنه ينبغي لمفتشي الوكالة الدولية أن "يتوجهوا بالأحرى إلى "إسرائيل" (...) حيث الخطر الحقيقي، إنها الترسانة النووية "الإسرائيلية".
وكان البرادعي قد أكد في وقت سابق أن الوكالة ستنظر إلى هذه المعلومات "بالجدية التي تستحقها"، وستحقق فيها.
وأوضح في بيان خاص أن واشنطن سلمت الطاقة الذرية معلومات عن منشأة سورية دمرتها غارة جوية "إسرائيلية" في سبتمبر الماضي.
واستنتج المسئول الأممي في بيانه من هذه المعلومات أن المفاعل لم يكن في حالة تشغيل، ولم يتم إدخال مادة نووية إليه، إلا أنه ذكَّر سوريا بواجباتها حول إبلاغ الوكالة بأي مشروع أو ورشة لبناء منشأة نووية، وذلك وفقًا لمعاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعت عليها.