قال إنه حضر الحادثتين ...السفير البريطاني يشبه محاولة اغتيال كرزاي باغتيال السادات
مفكرة الاسلام: أكد السفير البريطاني في كابول "شيرارد كوبر" أن الرئيس الأفغاني "حامد كرزاي" أفلت بأعجوبة من محاولة الاغتيال، مشيرًا إلى أن هذه المحاولة مشابهة لاغتيال الرئيس المصري أنور السادات.
وقال "شيرارد" الذي كان حاضرًا أثناء محاولة اغتيال كرزاي، كما حضر قبل 27 عامًا اغتيال السادات: إن الهجوم ذكره بعملية اغتيال الرئيس المصري أنور السادات.
وأوضح السفير أنه كان وقتها دبلوماسيًا شابًا في القاهرة وجرت العملية في ظروف مشابهة مثل العرض العسكري واستهداف منصة الحضور.
ونقلت صحيفة "إندبندنت" البريطانية عن شيرارد قوله: إنه رأى قذيفة صاروخية متجهة نحو المنصة قادمة من أحد المباني المحيطة بالمكان، وذلك قبل أن تنطلق سلسلة من نيران الأسلحة الخفيفة.
وأظهرت المشاهد التليفزيونية اثنين من المسئولين الأفغان وهم يختبئون تحت كراسيهما عقب إطلاق النار.
وأوضح شيرارد أنه ونظيره الأمريكي "وليام وود" حاولا في البداية الاختباء وراء ساتر ثم تولى حراسهما إبعادهما من المكان بسيارة السفير الأمريكي المحصنة إلى مقر السفارة الأمريكية.
وأكد شيرارد أن المكان كانت تسوده وقتها حالة من الفوضى.
وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد تعرض لمحاولة اغتيال أمس الأحد إلا إنه نجا من هذه العملية التي تبنتها حركة طالبان، فيما قتل ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم نائب بالبرلمان الأفغاني وزعيم عشائري، وأصيب 11 آخرون بجراح.
وهذه المحاولة الرابعة لاغتيال كرزاي منذ وصوله السلطة قبل أكثر من خمس سنوات.
الجنود الأفغان يلوذون بالفرار:
من جهته، وصف "جيروم ستاركي" مراسل الصحيفة حالة الفوضى التي سادت المكان بعد سماع دوي الرصاص مؤكدا أن آلاف الجنود ومئات الضيوف الحاضرين حاولوا على الفور الهروب من المكان.
وأشار المراسل إلى أن منفذي الهجوم كانوا مختبئين في فندق يطل على موقع الاحتفال وأن نيرانهم استهدفت بشكل رئيسي منصة الضيوف الذين كان بينهم دبلوماسيون أجانب.
واستمر إطلاق النار لنحو عشر دقائق بعد نجاح حرس كرزاي في إبعاده من المكان بسيارة رباعية الدفع.
وأوضح "ستاركي" أنه كان من المفترض أن تكون إجراءات الأمن في المكان مشددة خاصة بعد الإعلان الشهر الماضي أن القوات الأفغانية مستعدة لتسلم المهام الأمنية في كابول من قوات المساعدة على إرساء الأمن بقيادة حلف الناتو.
وذكرت الصحيفة أن الشرطة الأفغانية اتهمت وزارة الدفاع بالفشل في منع الهجوم، إلا إن مسئولي الوزارة ردوا على ذلك بالقول: إن الشرطة والاستخبارات كان يجب أن تقوم بإخلاء المباني التي تطل على مكان العرض العسكري ومنها الفندق الذي اختبأ به المهاجمون.