مصرع وزير الدفاع بحكومة جنوب السودان و19 ضابطًا في تحطم طائرة
مفكرة الإسلام: قالت مصادر بالحركة الشعبية لتحرير السودان إن وزير الدفاع في حكومة الجنوب ومستشاراً رئاسياً قُتلا في حادث تحطم طائرة الجمعة.
وأشارت المصادر إلى أن وزير الدفاع في حكومة الجنوب "دومينيك ديم"، والمستشار الرئاسي جوستن ياك، لقيا حتفهما عندما تحطمت الطائرة التي كانا يستقلانها، وهي في طريقها إلى جوبا عاصمة الجنوب، بعد حضور مؤتمر للحركة.
وقالت الأمم المتحدة إن الطائرة من طراز بيتش كرافت 1900، وتسيرها شركة النقل الجوي لجنوب السودان بين واو وجوبا، وعليها 21 راكباً؛ من بينهم 19 ضابطًا.
وكان جون جارانج زعيم الجبهة الشعبية لتحرير السودان قد لقي حتفه في تحطم مروحية قبل 3 سنوات.
وذكر التلفزيون الرسمي في البلاد أن مسئولين حكوميين كباراً كانوا على متن الطائرة، لكنه لم يفصح عن أية تفاصيل حول القتلى.
ونقل راديو "مرايا إف إم"، الذي تديره الأمم المتحدة ـ عن مسئول لم يسمه في العمليات الجوية السودانية ـ قوله إنه لا يوجد ناجون.
لكن المسئولين الأمنيين السودانيين لم يتمكنوا من تأكيد ذلك، وقالوا إن عمال الطوارئ ما زالوا في طريقهم إلى موقع الحادث.
ورفض المسئولون الكشف عن هوياتهم؛ لأنه غير مسموح لهم بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
اشتباكات عنيفة:
ويأتي الحادث بعد يوم من تصريح مسئوليين عسكريين جنوبيين بأن قوات الشمال وقوات الجنوب اتفقت على الانسحاب من منطقة الحدود الغنية بالنفط، والتي شهدت اشتباكات عنيفة في الشهر الماضي أودت بحياة العشرات.
ويتمتع جنوب السودان بالحكم الذاتي منذ عام 2005؛ بمقتضى اتفاق سلام أنهى عقوداً من الحرب مع الخرطوم.
ويمكن للاشتباكات التي اندلعت في ولاية الوحدة قرب أحد أكبر حقول النفط في البلاد أن تعطل اتفاق السلام بين الشمال والجنوب لاقتسام السلطة والثروة المبرم في عام 2005، والذي شكل بموجبه جيشان في الشمال والجنوب.
وكانت السودان قد بدأت الأسبوع الماضي عمليات إحصاء السكان التي تُعتبر الخطوة الأولى في مسيرة سياسية قد تنتهي بتعديل الوجه السياسي في البلاد، أو بتبديل طرق توزيع السلطة والثروات الطبيعية، وفي مقدمتها النفط، وذلك تطبيقاًَ لاتفاق السلام بين حكومة السودانيين والمتمردين الجنوبيين عام 2005.
وكانت حكومة جنوب السودان التي تتمتع بشبه حكم ذاتي قد طلبت تأجيل العملية إلى أواسط الشهر الجاري لأسباب وصفتها بالأمنية، إلا أن الرئيس السوداني، عمر البشير أصر على إجرائه.