الحكومة تجرم "شبكة الاتصالات" وحزب الله يحذر من المس بـ"الخطوط الحمر"
مفكرة الإسلام:أكد بيان لمجلس الوزراء اللبناني أن شبكة الاتصالات الخاصة بـ "حزب الله" تنتهك سيادة الدولة، الأمر الذي أشغل حالة توتر سياسي بين الفرقاء اللبنانيين، لكن هذه المرة ليس بين المعارضة والموالاة، كما هو الحال، بل بين "حزب الله" والحكومة اللبنانية.
وقد اعتبر مجلس الوزراء اللبناني، في بيان صدر بعد اجتماعه المطوّل، أن شبكة الاتصالات الهاتفية التي أقامها حزب الله "غير شرعية وغير قانونية، وتشكل اعتداء على سيادة الدولة والمال العام". وأعلن إطلاق الملاحقات الجزائية" ضد كل الأفراد والهيئات والشركات والأحزاب والجهات التي تثبت مسئوليتها في مد هذه الشبكة.
ورفضت الحكومة مقولة: "إن حماية حزب الله تفترض إقامة مثل هذه الشبكة" و"ربطها بسلاح حزب الله" وبهدف "التشويش" على الأجهزة الإسرائيلية. وقال وزير الإعلام غازي العريضي، الذي أذاع المقررات، إن الحكومة ستزود جامعة الدول العربية بكل الوثائق المتعلقة بهذا الموضوع "والدور الذي تقوم به هيئات إيرانية" فيه.
إقالة مدير أمن المطار
وعلى صعيد ذي صلة بحث المجلس الاتهامات التي وجهها وليد جنبلاط إلى الحزب حول مراقبة مطار بيروت الدولي. وقرر "إعادة قائد جهاز أمن المطار وفيق شقير إلى ملاك الجيش".
وجاء رد التيار الشيعي اللبناني قويًا على هذه الخطوة، فقد اعتبرها رئيس مجلس النواب نبيه بري "تعني ملامسة المحرمات، وليس فقط الخطوط الحمر"، وفق ما نقلت صحيفة "السفير" الثلاثاء، مشيرة إلى أن بري أبلغ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة رسالة "شديدة اللهجة" باسمه وباسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، للتحذير من عواقب المس بموقع العميد شقير في المديرية العامة لأمن المطار.
حزب الله يتهدد الحكومة ويحذرها من "اللعب بالنار"
أما "حزب الله" فقد حذّر الحكومة من ''اللعب بالنار''، وأكد نائب الأمين العام نعيم قاسم أن شبكة الهاتف "توأم لسلاح المقاومة وهي جزء من الحماية لا يمكن لأي جهة التعرض لها. ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن الحزب أبلغ المعنيين بأن أي محاولة للتعرّض لهذه الشبكة سوف تواجه بمقاومة شرسة من الحزب الذي "سيتعامل مع المتعرضين للشبكة على أنهم من عملاء إسرائيل".