"إسرائيل" تقرر منح فرصة للجهود المصرية .. وحماس تعتبر القرار "غير جدي"
مفكرة الإسلام: أعلن مجلس الوزراء الصهيوني المصغر، اليوم الأربعاء، تأييده للجهود المصرية الرامية إلى التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، إلا أنه طلب في الوقت ذاته من الجيش الاستعداد لحملة عسكرية ضد حركة حماس في حال في حال باءت الجهود المصرية بالفشل.
وقال "مارك ريغيف"، المتحدث باسم رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت، في بيانٍ: "قررت الحكومة الأمنية هذا الصباح دعم الجهود المصرية للتوصل إلى تهدئة في الجنوب ولإنهاء إطلاق (القذائف) على المدنيين الإسرائيليين من أراضي غزة" كما قال.
وبالتوازي مع ذلك، يضيف البيان، طلبت الحكومة الأمنية من الجيش "مواصلة الاستعداد تحسبًا لاحتمال فشل الجهود المصرية".
حماس: الإعلان الإسرائيلي "غير جدي"
في المقابل، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن إعلان الحكومة الأمنية الصهيونية المصغرة "غير جدي".
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري: "إن الإعلان الإسرائيلي أمر غير جدي؛ لأن الاحتلال يستمر في عدوانه اليومي ضد شعبنا الفلسطيني".
وأضاف أبو زهري لوكالة فرانس برس أن "الاحتلال يضع شروطًا جديدة أمام التهدئة مما يعني رغبته في عرقلة التهدئة ويعلن صراحة أنه يحضر لعملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة".
وأكد أننا "في حماس لا نشغل أنفسنا كثيرًا بالحديث عن موضوع التهدئة ونؤكد جاهزيتنا لكلا الخيارين: إما تهدئة بثمنها وقف العدوان ورفع الحصار وإما مواجهة العدوان الإسرائيلي إذا استمر الاحتلال في التصعيد ضد شعبنا الفلسطيني".
ويتزامن الإعلان "الإسرائيلية" مع عملية صهيونية أدت إلى سقوط ثلاثة شهداء فلسطينيين؛ بينهم طفلة في العاشرة من العمر، وأحد ناشطي حركة حماس في غارة صهيونية وقصف على قطاع غزة.
الاحتلال غير مستعد لعملية عسكرية موسعة في غزة:
ويبدو أن قرار سلطات الاحتلال بإبقاء الباب مفتوحًا أمام الجهود المصرية الرامية إلى التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، لم يأتِ حبًّا ورغبة في هذه التهدئة، وإنما لأن جيش الاحتلال غير مستعد في الوقت الراهن لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة.
فقد رجحت مصادر مصرية مطلعة أن "إسرائيل" لن تشن عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة قريبًا، مؤكدةً أن "إسرائيل" غير مستعدة لعملية من هذا النوع الآن.
وقالت هذه المصادر لصحيفة "الحياة": إن "عملية بهذا الحجم الذي يلوحون بها سيكون لها ثمن وهدف، كما أن عملية بهذا الحجم يكون لها مؤشرات".
ورأت المصادر المصرية أن "إسرائيل" حاليًا "غير مستعدة للقيام بمثل هذه العملية ولا تقدر عليها"، لافتةً إلى أن التلويح بالعملية هو "ورقة" يستعملها السياسيون الصهاينة لأغراض ومكاسب محددة.
إلا أن المصادر نفسها رأت أن عمليات نوعية ومحدودة لجيش الاحتلال في قطاع غزة "أمرٌ متوقع في أي وقت".