السنيورة يرفض دعوة أولمرت للتفاوض ويتمسك بالقرارات الدولية

مفكرة الاسلام: أعلنت رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية، اليوم الأربعاء، رفضها لدعوة رئيس حكومة الاحتلال إلى مفاوضات "ثنائية"، مؤكدةً أن المواضيع العالقة بين لبنان و"إسرائيل" محكومة بقرارات دولية.
جاء ذلك ردًا على دعوة أطلقها أولمرت، يوم أمس الثلاثاء، لإجراء مفاوضات ثنائية مباشرة مع لبنان.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية المكلف فؤاد السنيورة في بيانٍ صادر عن رئاسة مجس الوزراء إن "المواضيع الثنائية العالقة بين لبنان و"إسرائيل" محكومة بقرارت دولية ملزِمة لإسرائيل لاسيما القرارين 425 و1701، وهي غير خاضعة للتفاوض السياسي".
وينص القرار 425 الصادر في عام 1978 على انسحاب "إسرائيل" من الأراضي اللبنانية. أما القرار 1701 الصادر في عام 2006، فقد أدى إلى وقف الأعمال العسكرية بين "إسرائيل" و"حزب الله"، ونظم الانسحاب التدريجي للقوات "الإسرائيلية" من جنوب لبنان وحلول الجيش اللبناني محلها مدعوما من القوة المؤقتة للأمم المتحدة (يونيفيل).
وأكد السنيورة أن "لبنان يسعى لتنفيذ هذين القرارين بكاملهما لاسيما فيما يختص بإنهاء احتلال "إسرائيل" لمزارع شبعا" بحسب وكالة فرانس برس.
وأوضح أن الخطوة الأولى في هذا المجال هي "انسحاب "إسرائيل" من هذه الأرض ووضعها تحت السلطة المؤقتة للأمم المتحدة بانتظار ترسيم الحدود النهائي بين سوريا ولبنان".
أولمرت يسعى للنجاة من الأزمة الداخلية:
ويرى كثيرٌ من المراقبين أن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت لجأ إلى ورقة التفاوض مع سوريا ويسعى إلى اللعب على وتر التفاوض مع لبنان؛ سعيًا للنجاة من أزمة الفساد والرشى التي يغرق فيها داخليًّأ والتي تهدد مستقبله في رئاسة الحكومة، فضلاً عن مستقبله في رئاسة حزب "كاديما" في ظل تربص وزير الحرب الصهيوني وزعيم حزب العمل "إيهود باراك" به، ودعوته الأخيرة التي طالب فيها أولمرت بالتنحي.
وأكد السنيورة أن "انسحاب "إسرائيل" من الأراضي التي ما زالت تحتلها في لبنان هو لزام عليها فضلاً عن احترام سيادة لبنان على أرضه ومياهه واستعادة أسراه وتسلم كامل خرائط الألغام والقنابل العنقودية وفقًا للقرارات الدولية المشار إليها آنفًا".
بعد ذلك، يضيف السنيورة، يبدأ "سريان اتفاقية الهدنة (1949) بين لبنان وإسرائيل"، مشددًا على "الالتزام بمبادرة السلام العربية التي تدعو إلى السلام العادل والشامل والسير بعملية السلام على المسارات كافة".