تقرير: الأسد أرجأ زيارته لبيروت بعد نصيحة من طهران و"حزب الله"

مفكرة الاسلام: كشف تقرير غربي أن الرئيس السوري بشار الأسد أرجأ زيارة كان يعتزم أن يقوم بها إلى لبنان، بعد أن تلقى نصيحةً من حليفته إيران، وذراعها في لبنان "حزب الله".
وفي اليوم الأخير من شهر مايو الفائت، قالت تقارير إخبارية: إن الرئيس السوري بشار الأسد سيزور بيروت في النصف الثاني من شهر يونيو؛ لتقديم التهاني للرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان؛ وذلك بعد انفراج الأزمة اللبنانية وتولي سليمان رئاسة الجمهورية.
وأرجع التقرير الغربي نصيحة طهران للأسد بإرجاء زيارته إلى لبنان، إلى أن إيران ربما تكون رأت في الزيارة استعجالاً سوريًّا لاستثمار الإنجاز الذي تم في اتفاق الدوحة، فيما لم تتبلور بعد نتائج هذا الاتفاق على الساحة اللبنانية؛ إذ إن المعارضة حصلت على الثلث المعطل نظريًّا، حتى الآن، وقانون الانتخاب الذي يشكل أساسًا لتغيير محتمل في خريطة البرلمان اللبناني، لم يقر بعد، بحسب وجهة النظر الإيرانية.
ويقول التقرير الغربي، طبقًا لما أوردته صحيفة الوطن الكويتية: إن وجهة النظر الإيرانية تعكس أن زيارة الأسد في وقت لا تزال فيه الحساسيات على أشدها في بيروت، يمكن أن تثير استنفارًا وعصبية لدى فريق الأغلبية.
وفي الوقت نفسه، يشير التقرير إلى مخاوف لدى "حزب الله" وإيران من تمكن الأكثرية من استعادة حركتها في الشارع فيما لو حصلت الزيارة أو تم تعيين سفير سوري في لبنان، وتسخيرها ذلك لإعادة تموضعها، فيما تبدو الآن فاقدة بوصلة تحركها وفاعليتها بعد انقلاب 8 مايو واتفاق الدوحة، كما يقول التقرير.
واستنادًا إلى التقرير نفسه؛ فإن سببًا آخر وراء النصيحة الإيرانية يرتبط بالرئيس الجديد؛ حيث إن طهران و"حزب الله" أيضًا لا يزالان في مرحلة استكشاف لدوره كرئيس للجمهورية، بعد أعوام القيادة العسكرية.
وأوضح التقرير أن هذا الاستكشاف يؤشر إلى طبيعة الصلات التي يقيمها سليمان مع الفريقين المتنازعين ومن يدعمهما خارجيًّا، فإذا ما رجحت كفة على أخرى، قد يتغير مكان الصورة التذكارية ويتحول إلى قصر المهاجرين بدلاً من قصر "بعبدا" (قصر الرئاسة اللبناني) ويزور سليمان دمشق في مستهل جولة عربية بدلاً من زيارة الأسد لبيروت في إطار جولاته كرئيس للقمة العربية.
الهدف من وراء زيارة الأسد:
وذكر التقرير الغربي أن الرئيس السوري بشار الأسد كان يهدف من وراء زيارته إلى خطف ثمار اتفاق الدوحة بأسرع ما يمكن، وتحقيق إنجاز تاريخي بعد إرغامه على سحب قوات بلاده من لبنان العام 2005. كما كان يسعى، بحسب التقرير، إلى الظهور أمام اللبنانيين بمظهر المنتصر، وإظهار أنه لا يمكن إنجاز أي استقلال لبناني بمعزل عن سوريا.
ووفقًا للتقرير كذلك، فقد أراد الأسد من وراء زيارته إلى توجيه رسالة إلى الغرب والولايات المتحدة على الخصوص حول المحكمة الدولية من خلال العلاقة الجديدة التي يرمي إلى إقامتها مع العهد اللبناني الجديد.