العفو الدولية: أزمة اللاجئين العراقيين تتفاقم وتأخذ "أبعادًا مأساوية"

مفكرة الإسلام: أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا جديدًا أكدت فيه تفاقم أزمة اللاجئين العراقيين واتخاذها "أبعادًا مأساوية", متهمة حكومات العالم والمجتمع الدولي بالتخلي عن واجبهم الأخلاقي وأنهم لم يفعلوا سوى القليل لمساعدتهم.
وأكد التقرير أن اللاجئين في سوريا والأردن يعيشون أوضاعًا سيئة في ظل حالة الفقر المدقع التي يتقلبون فيها, مضيفًا أن المعاملة الدولية للاجئين تسوء يومًا بعد يوم منذ صدور تقرير المنظمة السابق في العام الماضي. بحسب "بي بي سي".
وقد وُجهت انتقادات لاذعة للإدارة الأمريكية الحالية بسبب تجاهلها لقضية اللاجئين العراقيين التي تقع المسئولية الأساسية فيها على الجانب الأمريكي بسبب غزوه للعراق, فيما اتهم مراقبون واشنطن بالتعنت في علاج تلك المسألة لأنها أكبر دليل على فشل سياستها في العراق.
عدد اللاجئين العراقيين هو الأعلى في العالم:
وأشار تقرير المنظمة إلى أن عدد المهجرين العراقيين صار الأعلى في العالم بما يربو على 4.7 ملايين نازح ولاجئ, فيما يعاني هؤلاء من تشديد آليات الإكراه وارتفاع حالات العودة القسرية التي تمارسها عليهم عدة دول أوربية.
وأوضح التقرير أن العديد من الأسر العراقية في المهجر تعاني الفاقة وتواجه خيارات صعبة ومخاطر جديدة؛ من بينها تشغيل الأطفال الصغار والدعارة.
ومما يفاقم من قساوة أوضاع اللاجئين العراقيين التشديد من الإجراءات القسرية التي تتخذ ضدهم من قبيل الحرمان من المساعدات المالية، والترحيل الإجباري.
وتعتبر المنظمة أن الترحيل القسري للاجئين العراقيين مثير للقلق، كما تناشد المجتمع الدولي تخصيص مزيد من الموارد لمعالجة أوضاعهم، متوقعة أن تحتاج أزمتهم إلى تضافر جهود المجتمع الدولي لعدة سنوات من أجل حلها.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت العام الماضي أن الحرب في العراق أدت إلى أكبر موجة نزوح في الشرق الأوسط منذ نكبة فلسطين في العام 1948.
وأضاف تقرير المفوضية أن ثمة مزيدًا من الأدلة على أن نساءً عراقيات يجبرن على ممارسة الدعارة في حين تتفاقم مشكلات عمالة الأطفال.