الجيش الأفغاني يبدأ حملة عسكرية واسعة على طالبان قرب قندهار
مفكرة الإسلام: أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن الجيش بدأ ـ بمساندة جنود الاحتلال ـ اليوم الأربعاء عملية عسكرية ضد مقاتلي حركة طالبان الذين أحكموا سيطرتهم على قرى تقع على مشارف مدينة قندهار.
وبدأت العملية في منطقة أرجنداب الواقعة إلى الشمال من مدينة قندهار المعقل السابق لحركة طالبان الأفغانية.
ويتوقع مراقبون أن تتطور العمليات العسكرية التي شرعت فيها قوات الجيش الأفغاني وجنود الاحتلال لتطال المدنيين بالمنطقة.
وقد بدأت قوات الاحتلال المتحالفة من منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو والقوات الأفغانية بإعادة ترتيب أوراقهم والإعداد لهجوم مكثف إثر إعلان مسئولين حكوميين يوم الاثنين أن مئات من مقاتلي طالبان سيطروا على عدة قرى في جنوب أفغانستان.
وقال محمد فاروق المسئول الحكومي البارز في منطقة أرجنداب بمحافظة قندهار: إن حوالي 500 من مقاتلي حركة طالبان قد تمركزوا بمنطقته وسيطروا على عدّة قرى.
من جهته قال الزعيم العشائري الموالي للاحتلال حاجي إكرام الله خان: "كل أرجنداب محاطة بالبساتين، والفدائيون يمكنهم أن يختفوا بسهولة ويشنوا معاركهم من هناك، كما أنها منطقة قريبة من قندهار، وأثناء الحرب الروسية، الروس لم ينجحوا في احتلال هذه المنطقة لأنهم كانوا يتكبدون فيها خسائر فادحة".
من جهته قال ناطق بلسان منظمة حلف شمال الأطلسي يدعى مارك لايتي: إن قيادة منظمة حلف شمال الأطلسي والمسئولين العسكريين الأفغان يدرسون الوضع الخطير الحالي ويستعدون لمواجهة التهديدات التي ستترتب عليه.
طالبان مدعومة من السكان المحليين.. والخوف من هجمات للاحتلال:
هذا وقد شدد الناطق باسم حركة طالبان أمس الثلاثاء أن مقاتلي الحركة ما كان لهم أن يحققوا هذه الإنجاز إلا من خلال تمتعهم بالدعم والمساندة الكاملين من السكان المحليين.
فيما يشعر السكان بالتوجس والخوف من احتمال وقوع عمليات قصف وحشية بحجة مواجهة عناصر طالبان.
تعزيزات:
وقد أعلن الاحتلال الأجنبي بقيادة الحلف الأطلسي والجيش الأفغاني أمس الثلاثاء عن إرسال تعزيزات إلى قندهار للتصدي لمحاولات حركة طالبان الرامية للسيطرة على الإقليم الإستراتيجي جنوب أفغانستان.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال محمد ظاهر عظيمي: "إننا نقوم بنشر قوات جديدة في المنطقة لتطهيرها من المسلحين, وحين تكتمل فرقنا سيكون هناك آلاف الجنود المشاركين في العملية".
وأضاف: "هناك حوالي 400 من عناصر طالبان في المنطقة لكنهم يتنقلون باستمرار، وقد غادرت مئات العائلات المنطقة وطلبنا منهم الابتعاد".
وأقامت القوات الأفغانية وجنود القوات الأطلسية عددًا كبيرًا من مراكز المراقبة لتفتيش السيارات التي تقل مقتنيات السكان المتواضعة، وقال والي أحمد أحد سكان المنطقة: "نخشى عمليات القصف، عناصر طالبان يختبئون في البساتين.. العائلات جميعها تغادر القرية مع قطعانها من البقر والماعز.. نحن تركنا حقولنا رغم أننا في موسم الحصاد".