ردا على مغالطات بيريز..موسى: "أنت مايسترو في الحديث ولم نعد المغفلين"
مفكرة الإسلام: اندلع سجدال حاد وعلى الملأ بين الرئيس "الإسرائيلي" شيمون بيريز والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بخصوص الأحداث الجارية وعملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك خلال جلسات المؤتمر الرابع للحائزين على جوائز نوبل، الذي تستضيفه مدينة البتراء الأردنية.
وخلال حفل الغداء المقام لضيوف المؤتمر ومن بينهم أكثر من 30 حاملاً للجائزة، أحدهم شيمون بيريز، اعترض موسى علانية على كلمة ألقاها الرئيس "الإسرائيلي" بشأن عملية السلام، خاصة عندما قال بيريز: "على العرب اتخاذ خطوات تجاه السلام على غرار ما قام به الملك الراحل حسين بن طلال والرئيس المصري الراحل أنور السادات والاستعداد للتقدم نحو السلام".
ورد الأمين العام للجامعة العربية على ذلك بقوله: "أنت تتكلم عن السلام ونحن لم نسمع أي شيء منك ولم نسمع رأي إسرائيل في السلام, أنت فقط تكلمت عن الملك حسين والرئيس السادات".
وتسائل موسى عن موقف "إسرائيل" الفعلي من "مبادرة السلام العربية, وقال: "إسرائيل تعلن أنها مستعدة فقط، لكننا منزعجون مما تقوم به إسرائيل خاصة إقامة المستوطنات والتوسع بها وأنتم تقومون بتغيير الأراضي وتهدمون البيوت", وأضاف, فلماذا تتحدثون عن سلام مع العرب وأنتم تشتغلون بالمستوطنات؟".
بيريز يطالب قادة عرب بالسفر إلى "إسرائيل"
وقال الرئيس "الإسرائيلي": "أقترح أن يقوم بعضكم بزيارة إسرائيل وان تقوموا بتقديم المبادرة بشكل علني في البرلمان لان هناك شيء واحد لا يمكن لجامعة الدول العربية أن تجيب عنه وهو كيفية ضمان أمن إسرائيل، وإذا استطعتم ضمان وقف إطلاق النار فإن اقتراح الجامعة سيكون عادلاً جدًا".
ولكن موسى رد مرة أخرى على بيريز قائلاً: "أنت مايسترو في الحديث، لكننا لسنا أغبياء، والرجاء ألا تتعامل معنا دون أن تضعوا لنا حساب، فلسنا مغفلين ولم نعد المغفلين الذين يقبلون بأي شيء أو نمضي فرحين بالقليل من الكلمات".
وكانت مبادرات السلام التي عقدت مع الكيان الصهيوني قد لاقت استياء شعبي واسع النطاق في العالم العربي لأنها فشلت فب إعادة مقدسات المسلمين.
وأشارت العربية إلى أن هذه الكلمة الأخيرة من عمرو موسى جعلت الحاضرين يصفقون بقوة.
ثم عاد بيريز ليرد على موسى بقوله: "نحن سحبنا جيشنا والمستعمرات من غزة, ولكن لا تزال حماس تطلق الصواريخ علينا وإذا أوقفتم الإطلاق فنحن سنعطيكم شيئًا عادلاً". وأجاب عمرو موسى: "أوقفوا المستعمرات، فنحن لا نستطيع فهم إلى أين تريدوننا أن نذهب؟، وإلى أين تأخذون السلام العربي الإسرائيلي وأنتم تعلنون يوميًا عن الآلاف من المنازل الإضافية، مما يعني أن الآلاف من المنازل العربية سيتم هدمها، وأن الآلاف من العرب سيخلون منازلهم. فما نوع المفاوضات وعلى ماذا نتفاوض؟، وكيف لنا أن نتفاوض بينما تتغير الأراضي يوميًا، وهذا سؤال نريدك أن تجيب عنه".
وفي النهاية انسحب موسى من الجلسة معترضًا على عدم السماح له بالكلام في جلسة الغداء المخصصة لكلمة بيريز، ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي الرئيس السنغالي عبدالله واد، لكن وزير الخارجية الأردني صلاح البشير أعاده إلى القاعة بعدما تبعه إلى الخارج.