وصفتهم بـ"رؤوس الفتنة والحرب" ... حماس: لن نسمح بعودة "دحلان ورفاقه" لغزة
مفكرة الإسلام: أكدت وزارة الداخلية الفلسطينية في حكومة الوحدة الوطنية المقالة في غزة أنها أصدرت عفواً عاماً عن المتهمين بـ"ارتكاب أحداث شغب" قبل الحسم العسكري في العام الماضي، وأنها استثنت من ذلك من وصفتهم بـ"رؤوس الفتنة وأمراء الحرب".
وأعلنت - بحسب العربية.نت - أن غزة اليوم تفتح أبوابها لجميع الفلسطينيين من دون أي فيتو ضد أحد بسبب انتمائه السياسي أو خلفيته الفكرية.
وكان "حكم بلعاوي"، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" والمتحدث باسم قائدها العام محمود عباس، قد أقر في تصريح رسمي، بأن عباس فوَّض تيار محمد دحلان، في حسم المعركة عسكرياً مع حركة "حماس" في قطاع غزة، مانحاً إياه كافة الإمكانات والدعم المعنوي.
وشدد المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة إيهاب الغصين على احترام الحكومة لحق العائلات المظلومة بالتمسك بحقها وفق القانون، وقال: "بالنسبة لموضوع عودة الفارين من غزة عقب الحسم العسكري فإننا منذ اليوم الأول أعلنا عفواً عاماً عن الجميع، فالبلاد ملك لكل الفلسطينيين، وهذا حق عام تنازلت عنه الحكومة".
واستدرك قائلاً: "لكن من حق أي عائلة لها حق عند جهة معينة وأرادت أن تأخذ حقها فتلك مسألة لا يمكننا التدخل فيها، وإنما هي من صلاحيات القضاء، ونحن اليوم ليس لدينا أي مانع من عودة الذين تم تضليلهم والتغرير بهم للاشتراك في حوادث الشغب، لكن بالنسبة لرؤوس الفتنة وأمراء الحرب الذين فتنوا الفلسطينيين وقسموهم فهؤلاء مطلوبون للعدالة".
وأشار الغصين إلى أن المقصود بـ "رؤوس الفتنة" أسماء معروفة للشعب الفلسطيني وليست تنظيمات سياسية، وقال: "عندما نتحدث عن رؤوس الفتنة وأمراء الحرب، فنحن نشير إلى قادة الأجهزة الأمنية، وتحديداً إلى النائب محمد دحلان ورفاقه ممن حاولوا تنفيذ الأجندة الصهيو ـ أمريكية ممثلة في خطة دايتون، فهؤلاء مطلوبون للعدالة بطلب من الشعب الفلسطيني ومن المجلس التشريعي الفلسطيني".
وأوضح "ونحن عندما نتحدث عن هذه الأسماء فنحن نقصدها بذاتها ولا نقصد حركة "فتح" التي هي تنظيم فلسطيني عريق، ولا أي تنظيم سياسي آخر، فالأمر محصور بجماعة هم داخل حركة "فتح" نفسها متهمون بمحاولة اختطاف حركة فتح".
واشنطن وراء ما يحدث في غزة:
وكانت صحيفة "يونجه فيلت" الألمانية قد كشفت النقاب عن وقوف الإدارة الأمريكية وراء الاقتتال الداخلي بالأراضي الفلسطينية وتأزم الموقف بين فتح وحماس، ملقية باتهامات خطيرة على حركة فتح.
وحسبما نشرته الصحيفة؛ سعت إدارة الرئيس "جورج بوش" منذ وقت طويل إلى تفجير الداخل الفلسطيني من خلال إيعازها لتيار متحالف معها داخل حركة فتح؛ للقيام باستهداف قادة حماس وتصفيتهم جسديًا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الدعم السخي؛ إلا أنّ التيار الموالي لواشنطن و"إسرائيل" فشل في التخلص من حماس وإبعادها عن طريقه؛ وهو ما حذا بالمخابرات الأمريكية إلى توجيه أنصارها في فتح لتشكيل فرق موت لاغتيال قادة وكوادر حماس.
وأقرت الصحيفة الألمانية بوجود علاقة بين فرق الموت والحرس الرئاسي التابع لـ "محمد دحلان"، والذي اتهمته خبيرة التخطيط السياسي بالجامعات الصهيونية د. "هيجا باومجارتن" بأنه مكلّف من وكالة الاستخبارات المركزية وأجهزة أمريكية أخرى بتنفيذ مهمة محددة، هي تصفية أية قوى مقاومة لـ "إسرائيل" داخل وخارج حماس.