المعارضة الموريتانية تنتقد تكليف رئيس الوزراء السابق بتشكيل الحكومة
مفكرة الإسلام: انتقدت المعارضة الموريتانية تكليف الرئيس الموريتاني يسيدي محمد ولد الشيخ عبد الله, بإعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل يحيى ولد أحمد الواقف بتشكيل حكومة جديدة.
وقال أحمد ولد داداه، رئيس أكبر أحزاب المعارضة الموريتانية: إنه يستغرب القرار الرئاسي، وأرجع ذلك إلى كون ولد الواقف سبق أن فشل في إقناع أغلبية نواب أحزاب الموالاة ببرنامجه الحكومي ناهيك عن بقية مكونات الطيف السياسي، وأكد على أن تهديد أكثرية من النواب الموريتانيين بالتصويت على حجب الثقة عن وزارة ولد الواقف كان السبب المباشر في رحيل تلك الحكومة.
وأضاف: إن إعادة تكليف الوزير الأول لا تعكس أى إرادة للإصلاح، موضحا أن رئيس الوزراء لم يشتهر حينما كان موظفا ساميا في بعض المؤسسات العامة بحسن التسيير, وفقا للجزيرة نت.
تفتيت الأغلبية الرئاسية
وأعلن ولد داداه أن أبرز تداعيات الأزمة التي كادت تعصف بوحدة الأغلبية الرئاسية هي تقويض هيبة ومصداقية رئيس الجمهورية الذي رفضت أغلبية نواب حزبه تزكيته للحكومة المستقيلة.
ووصف ولد داداه قرار حزبه مساندة مساعي نواب الأغلبية الهادفة إلى إسقاط حكومة ولد الواقف بالأمر البدهي والطبيعي، وأشتر إلى أن المعارضة أدركت منذ الوهلة الأولى أن الوزارة المستقيلة بحكم تركيبتها لا تستطيع مواجهة المشاكل الجمة والعويصة التي تعاني منها البلاد. وفسر التخلخل في صفوف الأغلبية بما أسماه الصراعات الشخصية والطائفية على السلطة والمنافع المادية.
وعن الأسباب العميقة للأزمة السياسية الحالية في بلده، قال ولد داداه: إن موريتانيا عرفت تراكمات أكثر من عقدين من الفساد وإن الناس كانوا يأملون القيام بإصلاحات سريعة وشاملة بعد تنصيب الرئيس ولد الشيخ عبدالله .
وزاد: "ما حدث كان هو العكس تماما، فقد ظلت السلطات عاجزة عن تقليص العجز الهائل في المرافق الصحية والتعليمية وغيرها من المرافق الأساسية، كما بقيت مكتوفة الأيدي أمام استشراء المحسوبية في الإدارة وانتشار الرشوة والفساد".
ونوه ولد داداه، إلى مسؤولية أعضاء بارزين من المجلس العسكري الذي حكم موريتانيا في المرحلة الانتقالية، عن الوضع الحالي، وشدد على أن "القاصي والداني يعرف أنهم استخدموا كل الوسائل ومارسوا كل الضغوط" من أجل إيصال ولد الشيخ عبد الله إلى كرسي الرئاسة وأن "ما بني على باطل فهو باطل".