صحيفة بريطانية: هل أصبحت أفغانستان مسرحًا للصراع بين باكستان والهند؟
مفكرة الاسلام: أثار الانفجار الضخم الذي استهدف السفارة الهندية في العاصمة الأفغانية كابول حالة من الجدل في الأوساط الغربية، والتي اعتبرت أن هذا الانفجار يؤكد أن أفغانستان أصبحت مسرحًا للصراع بين باكستان والهند.
وقالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية: إنه بينما كانت لا تزال أدخنة الانفجار تحلق في سماء كابول، فإن المسئولين الأفغان والهنود سارعوا باتهام المخابرات الباكستانية بالتورط بشكل مباشر في هذا الانفجار.
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية: إن هذا الهجوم نفذ بتنسيق وتخطيط من إحدى أجهزة المخابرات النشطة في المنطقة.
واستهدف الهجوم السفارة الهندية وأسفر عن مقتل 41 شخصا وجرح 139 آخرين، وبين القتلى الملحق العسكري الهندي, والقنصل السياسي، وذلك على الرغم أن مبنى السفارة لا يبعد سوى خطوات عن مقر وزارة الداخلية الأفغانية.
وعلى الرغم من أن كابول اعتادت على اتهام باكستان دومًا بالمساعدة في الهجمات التي تنفذها طالبان، إلا إن هذا الانفجار الأخير يأتي في وقت تتزايد فيه حدة التوترات في المنطقة، الأمر الذي يزيد من مخاوف أن تصبح أفغانستان مسرحًا للنزاع بين الهند وباكستان.
وتقول الصحيفة: إن الصراع مع الهند لعب دورًا رئيسيًا في تشكيل سياسة باكستان في أفغانستان، فالجيش وجهاز المخابرات الباكستانية اعتبر أفغانستان كامتداد لصراعها مع الهند كما استفادت إسلام آباد من أفغانستان في جعلها ساحة لتدريب عناصر المقاومة الكشميرية.
غير أن سقوط نظام طالبان ووصول حامد كرزاي إلى السلطة قلل من نفوذ باكستان وبدأت الهند تظهر كقوة سياسية داخل أفغانستان، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والحنق داخل الجيش الباكستاني وجهاز الاستخبارات، حيث اعتبرا أن الهند تحاول تطويق باكستان واستعمال أفغانستان لدعم معارضي حكومة إسلام آباد.
وتؤكد الصحيفة أن الهند لا تستطيع أن تهرب من حقيقة أن دخولها إلى أفغانستان كان يهدف بالتأكيد إلى زيادة نفوذها والضغط على باكستان.
باكستان تنفي مسئوليتها عن الهجوم:
من جهتها، نفت باكستان صباح اليوم الثلاثاء مسئوليتها عن التفجير الذي استهدف السفارة الهندية في كابول، وقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني: إن باكستان ليس لها صلة بتفجير السيارة الملغومة الذي استهدف السفارة الهندية في كابول
ويأتي النفي الباكستاني ردا على السلطات الأفغانية التي ادعت أن الهجوم الذي وقع يوم الاثنين جرى بتنسيق مع استخبارات أجنبية في المنطقة في إشارة إلي باكستان.
وأضاف جيلاني: "إن ذلك غير صحيح", وتساءل:" ما الذي يدفع باكستان لزعزعة استقرار أفغانستان، من مصلحتنا أن تكون أفغانستان مستقرة".
وسبق أن نفت حركة طالبان مسئوليتها عن الهجوم الذي قالت عنه السلطات الباكستانية إنه غير مسبوق, ولم يصدر من أية جهة حتى الآن تبنيها لهذا العمل.