"الحريري" يقدم شكوى قضائية ضد الموقوفين في قضية اغتيال والده
مفكرة الإسلام: تقدم النائب سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل، بشكوى أمام القضاء اللبناني ضد الموقوفين في قضية اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في العام 2005، وأبرزهم أربعة من كبار قادة الأجهزة الأمنية.
وقضى الحريري نحبه مع 22 شخصًا آخرين في عملية تفجير في بيروت في فبراير 2005. وتتولى لجنة تحقيق دولية التحقيق في القضية؛ حيث من المتوقع أن ينتهي التحقيق آخر السنة الجارية ليبدأ عمل الادعاء العام.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر قضائية قولها: إن الحريري تقدم بواسطة وكيله المحامي محمد مطر، بعد مرور ثلاث سنوات وأربعة أشهر على الاغتيال، بشكوى مباشرة أمام المحقق العدلي في الجريمة القاضي صقر صقر "ضد الموقوفين وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو متدخلاً أو محرضًا أو شريكًا فيه" اتخذ فيها صفة "الادعاء الشخصي" بحق الموقوفين.
وأعلن الحريري في شكواه تبنيه كل توصيات لجنة التحقيق الدولية وجميع التقارير الصادرة عنها حتى الآن وكذلك القرارات الصادرة عن المحقق العدلي اللبناني.
ويبلغ عدد الموقوفين في هذه القضية تسعة أشخاص، أبرزهم المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، والمدير العام السابق لجهاز الاستخبارات في الجيش اللبناني ريمون عازار، والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، ورئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
وفي سبتمبر من العام الماضي، تقدمت عائلات ضحايا قضوا مع الحريري في الانفجار بادعاء مماثل وطلبوا تنحية المحقق العدلي في القضية القاضي إلياس عيد "للارتياب به ولأنه صاحب مصلحة"؛ بسبب علاقة تربطه ببعض الموقوفين.
وتم حينها استبدال القاضي عيد بالمحقق العدلي الحالي "صقر صقر". واشارت تقارير تحقيق دولية الى احتمال تورط مسئولين أمنيين في لبنان وسوريا في الاغتيال.
تمديد لجنة التحقيق في اغتيال الحريري
وفي بداية الشهر الماضي، صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على التمديد للجنة التحقيق الدولية الموكلة بمتابعة قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وجاء في القرار 1815 الذي صاغته فرنسا ومدد عمل اللجنة إلى 31 ديسمبر المقبل أن المجلس عمل وفق توصية رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة من خلال رسالة وجهها في مايو الماضي وطلب فيها التمديد للجنة. وكان موقع صهيوني قد كشف أن أحد ضباط المخابرات العسكرية في "إسرائيل" اعترف بقيامه باغتيال الحريري.
وقال موقع "فيلكا": إن الكولونيل "أمان رؤفين أرليخ" اعترف بارتكاب المخابرات الصهيونية جريمة اغتيال الحريري.
وقال أرليخ وفقًا للمصدر ذاته: "إن قتل الحريری أدى إلى سيطرة أمريکا على لبنان ونفع الإستراتيجية الإسرائيلية".
هذا واحتفظ المجلس لنفسه بحق إنهاء عمل اللجنة التي يرأسها القاضي الكندي دانيال بيلمار في حال أعلنت هذه الأخيرة أنها أنهت عملها.
وكان بيلمار قد خلف القاضي البلجيكي سيرج براميرتس على رأس اللجنة والذي كان اعد سلسلة من التقارير قدمها لمجلس الأمن.
وكان براميرتس بدوره خلف القاضي الألماني ديتليف ميليس الذي كان قد أصدر قرار توقيف أربعة من كبار الضباط الذين كانوا يتولون مهاما أمنية خلال فترة الوجود السوري في لبنان.