حقوقي سوري: تمرد صيدنايا مستمر .. والعفو الدولية تكشف تفاصيل جديدة
مفكرة الإسلام: كشف محام سوري ناشط في مجال حقوق الإنسان أن عصيان سجن صيدنايا لا يزال مستمرًا حتى اليوم، محذرًا من التسرع بإطلاق التقديرات حول حقيقة الأحداث.
ولم تستطع أي جهة حقوقية أو إنسانية الدخول إلى داخل السجن أو الالتقاء بالسجناء حتى اليوم، كما ترفض السلطات السورية الخوض والحديث عن الموضوع، ولا تسمح لأي كان من الاقتراب من السجن العسكري القريب من دمشق
وقال المحامي السوري البارز خليل معتوق في تعليق لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء: لا أحد يعرف ما جرى بالضبط، كما لا يعرف أحد عدد الضحايا والإصابات.
وبدأ سجناء سجن صيدنايا عصيانًا صباح السبت الماضي احتجاجًا على تدنيس شرطة السجن للقرآن الكريم، غير أن قوات أمن السجن ردت على ذلك بإطلاق الرصاص الحي عليهم وأوقعت عشرات القتلى، وقدرتهم بعض المصادر الحقوقية وشهود العيان من داخل السجن بأكثر من 25 قتيلاً، واستطاع السجناء السيطرة على السجن واحتجزوا رئيس السجن وعدد من الضباط كرهائن وفق مصادر حقوقية وشهود عيان.
ولم يصدر عن السلطات السورية سوى البيان الرسمي السوري الوحيد الذي صدر بعد العصيان بيوم وقال إن السلطات السورية أنهت عصيان نفذه عدد من المساجين "المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب"، وذلك في إشارة إلى المعتقلين بتهمة الانتماء للسلفية.
العفو الدولية تؤكد تدنيس المصحف وتكشف تفاصيل جديدة:
من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية السلطات السورية إلى تشكيل لجنة مستقلة على الفور للتحقيق في مجزرة سجن صيدنايا المستمرة منذ السبت الماضي.
وأكدت المنظمة أن "هذا التحقيق (ويجب أن يكون) شاملاً وسريعاً وحيادياً، كما يقتضي القانون والمعايير الدولية. ويجب نشر نتائجه على الملأ ومساءلة كل من يُشتبه بشكل معقول في مشاركته في عمليات القتل وتقديمه إلى العدالة".
وقالت منظمة العفو الدولية بناء على المعلومات التي وردت إليها: بدأت الاضطرابات في صبيحة 5 يوليو عندما قامت فرقة من أفراد الشرطة العسكرية بتفتيش زنازين السجن ورمت خلاله نسخًا من القرآن على الأرض وداست عليها، وقيل إن الشرطة العسكرية أردت بالرصاص تسعة معتقلين إسلاميين عُزَّل حاولوا استرجاع نسخ القرآن".
وتابعت المنظمة روايتها للأحداث: "تشير الأنباء إلى أنه بعيد وقوع عمليات القتل هذه، تمكَّن المعتقلون العزَّل من التغلب على أفراد الشرطة العسكرية وأسروا عدداً منهم، فضلاً عن مدير السجن ووضعوهم جميعاً في زنازين وأخذوا أسلحتهم. ويقال إن المعتقلين طالبوا بحقن دمائهم وباتخاذ تدابير لتحسين الأوضاع داخل السجن. وبحسب المنظمات السورية لحقوق الإنسان التي اتصلت بالمعتقلين داخل سجن صيدنايا العسكري، قُتل 14 معتقلاً آخر خلال الصدام. وبحسب ما ورد أطلق المعتقلون سراح الأسرى وسلموا الأسلحة. واستدعيت تعزيزات أمنية واستمرت في محاصرة السجن في 7 يوليو".