لمواجهة المؤامرة على البشير.. الخرطوم تدعو الجامعة العربية لاجتماع طارىء
مفكرة الإسلام: تقدمت الحكومة السودانية بطلب رسمي إلى الامانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية لبحث التوتر المتفاقم بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية.
وأفادت مصادر الأمانة العامة للجامعة اليوم بأن مشاورات تجري بالفعل بين الأمانة والدول العربية بشأن الطلب السوداني.
وبحسب وكالة رويترز فقد جاءت هذه الدعوة وسط عودة المواجهة ثانية بين السودان والمحكمة الدولية بذريعة من تسميهم المحكمة بـ"سودانيين مطلوبين" للمثول أمامها على خلفية مزاعم ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور غرب السودان.
وقال دبلوماسي أوروبي كبير يوم الجمعة إن ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية سيطلب على الارجح القبض على الرئيس عمر البشير في قضية جديدة لجرائم الحرب سيفتحها بشأن دارفور يوم الاثنين.
وحذر السودان من أن مثل هذا التحرك قد يقوض عملية السلام في دارفور، كما ستعرقل رغبة الامم المتحدة في نشر قوة لحفظ السلام هناك.
وقال الادعاء في بيان يوم الخميس ان ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو سيقدم للقضاة أدلة - على حد زعمه - على جرائم ارتكبت في دارفور بأكملها على مدى الاعوام الخمسة الماضية وسيطلب توجيه الاتهام لفرد او افراد.
البشير يؤكد أن دارفور أزمة مصطنعة ضخمها الإعلام
وفي حال وافقت المحكمة على طلب الإدعاء إصدار المذكرة، فسيكون البشير أول رئيس دولة في العالم يتهم خلال توليه مسؤولياته بالتورط في جرائم إبادة جماعية.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت العام الماضي مذكرات اعتقال بحق وزير سوداني وزعيم لمليشيات الجنجويد، بزعم الاشتباه بتورطهم في جرائم حرب بدارفور.
وأكد البشير في وقت سابق أن دارفور قضية مصطنعة، وأن الإعلام لعب دوًرا كبيرًا في تضخيمها رغم أنها كانت مجرد مشكلة تقليدية واحتكاكات بين القبائل، سواء بين قبائل رعوية وزراعية، أو قبائل رعوية مع بعضها.
ونفى الرئيس السوداني أن يكون لخلاف دارفور خلفية عرقية، مشيرًا إلى أن محاولات تدويل الخلاف ليس سوى تغطية لما أسماه بـ"الجرائم" التي تقع في فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان.